شقير: المغرب يكرس سيادته على الصحراء ويفرض واقعا أمميا جديدا
في ظل التحولات الدبلوماسية والميدانية المتسارعة التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، يواصل المغرب تكريس مقاربته السيادية لاسترجاع أقاليمه الجنوبية وعمقها الإفريقي.
وتأتي هذه التطورات في سياق جهود متواصلة لطي صفحة النزاع المفتعل، وإحباط كافة المناورات الرامية إلى إطالة أمد الجمود السياسي بالمنطقة، مع تعزيز المكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة على المستويين القاري والدولي.
استراتيجية مغربية متدرجة لترسيخ السيادة والعمق الإفريقي
وفي تحليل معمق للمسار التاريخي والاستراتيجي للنزاع، أكد المحلل السياسي محمد شقير، في تصريح لـ”سيت أنفو”، أن المغرب سلك استراتيجية تدرجية لاسترجاع أقاليمه الصحراوية وتأكيد سيادته عليها، بحكم أنها لا تشكل فقط جزءا أصيلا من تاريخه السياسي، بل تمثل أيضاً عمقه الإفريقي.
وأوضح شقير أن هناك أطرافا إقليمية حاولت، في إطار التنافس الإقليمي، حرمان المغرب من هذا العمق عبر التشجيع على خلق كيان تابع لها في المنطقة، وتسهيل فتح ممر أطلسي للصادرات البترولية.
وأشار إلى أن المغرب واجه ذلك بسيطرة عسكرية حاسمة انتهت بفرض الهدنة، قبل أن تتطور الأوضاع إثر خرق اتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة عرقلة معبر الكركرات.
عجز بعثة “المينورسو” والتحولات في مجلس الأمن
وسلط المحلل السياسي على الدور الميداني لبعثة الأمم المتحدة، مبرزا أن المينورسو أظهرت عجزا واضحا عن منع الاعتداءات والخروقات التي استهدفت الجدار العازل ومواقع بالمحبس.
وأبرز شقير أن هذه التطورات تزامنت مع مصادقة مجلس الأمن على القرار الأممي الذي يؤكد على واقعية مبادرة الحكم الذاتي، واستخدام روسيا لحق الفيتو ضد صيغ سابقة لم تتماش مع الواقع الجديد للنزاع، وهو ما فرض إعادة النظر في جدوى وجود البعثة الأممية بصيغتها الحالية.
البلاغ الملكي.. تحرك استراتيجي لإفشال مخططات الجمود
وفي قراءته لردود الفعل الرسمية للمملكة، اعتبر شقير أن البلاغ الملكي جاء ليؤكد، في غياب أي قرار متوافق عليه من طرف مجلس الأمن، ضرورة انسحاب بعثة المينورسو بمختلف أعضائها وآلياتها.
وأوضح المتحدث أن هذا البلاغ يمثل أداة لتنبيه مجلس الأمن بضرورة البحث عن صيغة جديدة وفعالة لحل هذا الوضع، معتبرا إياه تحركا دبلوماسيا ناجحا بكل المقاييس لإفشال المخططات الهادفة إلى إطالة أمد الأزمة وربح الوقت عبر المناورة وترسيخ الجمود.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


