“البام” ردا على الأحرار: “أبوابنا مفتوحة أمام الكفاءات”

استمرارا في “حرب” البلاغات، رد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اليوم، على اتهامات حزب التجمع الوطني للأحرار التي قال فيها إن “الجرار” يعمل على استمالة منتخبيه وأعضائه.
وعبر “البام” ضمن بلاغ توصل موقع “سيت أنفو” بنسخة منه، عن استهجانه بشدة إقحام اسمه في البيان الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وتوجيه اتهامات مباشرة إليه من قبيل «المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم»، فضلاً عن ادعاء استمالة منتخبين منتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وترشيحهم باسم حزب الأصالة والمعاصرة، والتلميح إلى إخضاعهم للضغط والإكراه.
ونفى حزب “الجرار” نفياً قاطعاً هذه الادعاءات الباطلة، مؤكدا أن “الحزب لم يُكره، ولا يُكره، ولن يُكره أيَّ مواطنة أو مواطن على الانتماء إليه، أولاً لأن هذه الممارسة مجرّمة قانوناً ومنبوذة أخلاقياً، وثانياً لأن الحزب يقدّس حرية الاختيار والانتماء، المكرّسة في المرجعيات الدولية وفي دستور المملكة، وثالثاً لأن حزب الأصالة والمعاصرة يحترم ويقدّر المواطنين ويثق في قدراتهم على التمييز والاختيار”.
وشدد الحزب ضمن بلاغه أنه “انطلاقاً من قناعاته المبدئية الراسخة بحرية الاختيار والانتماء، لم يُبدِ أي انزعاج عندما قام حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة لسنة 2021، بترشيح ما يفوق 17 برلمانياً منتمين سابقاً إلى خمسة أحزاب سياسية، من بينهم ستة برلمانيين كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين، وقد تعامل حزب الأصالة والمعاصرة مع ذلك باعتباره ممارسة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، التي يحترمها الحزب ويتمسك بها مبدئياً”.
وشدد “البام” على حرصه “أن تتم عملية ترشيح المنتسبين إليه في احترام تام للضوابط الدستورية والقانونية ذات الصلة، وسيظل ملتزماً، كما كان دائماً، باحترام القانون ودولة المؤسسات”.
ورفض الحزب نفسه تلقي الدروس من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي، مضيفا “وإذ يجدد حزب الأصالة والمعاصرة تشبثه بالممارسة السياسية المسؤولة، وبقواعد التنافس الديمقراطي الشريف، واحترام حرية الاختيار والانتماء، فإنه يؤكد أن أبوابه ستظل مفتوحة أمام كل الكفاءات والطاقات التي تؤمن بمشروعه السياسي وتختار، بكل حرية واستقلالية، الانضمام إلى صفوفه”.
وكان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عبر أمس، عن “قلقه البالغ إزاء ما تعرض ويتعرض له عدد من برلمانيي الحزب ومنتخبيه وقياداته الترابية من عمليات استمالة وضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، بما يتجاوز حدود التنافس السياسي الطبيعي ويطرح أسئلة جدية حول الأساليب المعتمدة في استهداف منتخبي الحزب”.
وعقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026، اجتماعا بصيغة نصف حضورية، برئاسة محمد شوكي، رئيس الحزب، “خُصص لتدارس الوضعية السياسية العامة ببلادنا، وفي مقدمتها ما يتعرض له، خلال الأسابيع الأخيرة، عدد من برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومسؤوليه من استمالات وضغوط من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، وما تثيره هذه الممارسات من قلق لما تمثله من مساس بأخلاقيات العمل السياسي وبقواعد التنافس الديمقراطي السليم، قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.
وسجل المكتب السياسي، في هذا الصدد، “المفارقة الصارخة بين ما يتم التعبير عنه من قناعات بضرورة التحلي بالنزاهة واحترام قواعد التنافس، وما يجري على أرض الواقع من ممارسات تناقض روح تلك القناعات وتمس بجوهرها. إذ لا يستقيم أن تلتقي الإرادات الحزبية حول قواعد مشتركة لتخليق التنافس وضمان نزاهته، ثم يجري الالتفاف عليها بممارسات لا تنسجم مع التطور الديمقراطي الذي راكمته بلادنا، وهي مفارقة برزت، على الخصوص، في العلاقة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة”.
كما “توقف المكتب السياسي باستغراب عند ترشيح عدد من الأسماء، منها من سبق للحزب أن أعلن عن ترشيحها لخوض الاستحقاقات المقبلة باسم التجمع الوطني للأحرار، ومنها من لا يزال يمارس مهاما انتدابية باسمه. ويتعلق الأمر بكل من عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري”.
وسجل المكتب السياسي، في السياق ذاته، “ما شهدته جهة الداخلة من انتقالات هجينة بين مكونات أخرى من الأغلبية، قبل أن تمتد دائرة الاستهداف لاحقا إلى منتخبين من التجمع الوطني للأحرار، في مشهد يعكس منطقا مقلقا يختزل التنافس السياسي في حركية المرشحين بدل التنافس حول المشاريع والأفكار والبرامج”.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية