حزب الاستقلال ينتقد مشروع قانون المالية الجديد ويستعرض حزمة من النواقص

اعتبر حزب الإستقلال أن مشروع القانون المالي 2021 مشروعا خاليا من أي لمسة سياسية، يوثق لعجز الحكومة عن إبداع الحلول والتدابير العملية، ويؤشر للفشل في الاستجابة لمتطلبات وانتظارات المواطنين في المدن والقرى.

هذا ما استهل به فريق الوحدة والتعادلية بمجلس النواب مداخلته بخصوص مشروع قانون المالية الجديد، الذي وصفه ذات الفريق أيضا كونه مشروع قانون مالي ” عادي جاء في ظل ظرفية استثنائية لتكريس الأزمة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية في غياب برنامج محدد الأهداف والوسائل لضمان إقلاع اقتصادي حقيقي، قادر على تنزيل التوجيهات الملكية، الرامية إلى تمكين القطاعات الإنتاجية من استعادة نشاطها، في ظل الأوضاع الكارثية التي تعرفها المقاولات المغربية، بما فيها أساسا المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا، والتي تضررت أكثر من جائحة كورونا، خاصة وأن الأمر لا يتعلق بقطاع السياحة وحده، لكن بباقي القطاعات الأخرى، كالخدمات، والتجارة، والصناعة التقليدية، والصيد البحري الساحلي والتقليدي، ومموني الحفلات والأعراس، والعديد من المهن الحرة”.

وأضاف ذات المصدر أن ذات مشروع القانون المالي جاء ” في غياب منظومة متكاملة لتعزيز الحماية الاجتماعية، التي دعا إليها الملك، خاصة فيما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، وتوسيع التغطية الصحية الأساسية وتعميمها، لتشمل مختلف الشرائح الاجتماعية، وأيضا   في غياب إرادة سياسية قادرة على تخليق الحياة العامة، ومحاربة اقتصاد الريع، والامتيازات، دون أن تتمكن الحكومة من ترجمة التوجيهات الملكية في هذا المجال”.

كما اعتبر ذات الفريق النيابي أن مشروع قانون المالية الجديد جاء في غياب إرادة سياسية حقيقة قادرة على معالجة الوضعية الاجتماعية المتأزمة التي تدعو للقلق، بما تحمله من مؤشرات سلبية خطيرة تتمثل أساسا في توسيع قاعدة معضلة البطالة ليتجاوز معدلها 14 % بأكثر من مليون ونصف عاطل، في الوقت الذي جاء فيه مشروع القانون المالي بمناصب مالية تقل عن 21 ألف منصب، مع الاحتفاظ بنظام التعاقد في قطاع التربية والتكوين (17 ألف)، لتستسلم بذلك الحكومة أمام تنامي معضلة البطالة في صفوف الشباب، سيما خريجي الجامعات والمعاهد ، وتدفع بهم نحو القطاع الخاص، الذي لم يستطع بعد التعافي والخروج من الأزمة، دون أن تقدم له الحكومة أي تحفيزات، باستثناء ما يقضي بالإعفاء من الضريبة على الدخل، بالنسبة للأجور المدفوعة من طرف المقاولات، للشباب البالغين 30 سنة على الأكثر، لمدة لا تتجاوز سنتين.

واتهم ذات المصدر مشروع قانون المالية الجديد بـ”إضعاف القدرة الشرائية للفئات المتوسطة من موظفين وأجراء، وذلك عندما فرضت الحكومة ضرائب جديدة تقتطع من المنبع، كإجراء سهل ومضمون، دون أن تكلف نفسها عناء البحث عن مصادر أخرى لتمويل الخزينة”.

وسجل الفريق النيابي لحزب الاستقلال بمجلس النواب ان مناقشة مشروع قانون مالية 2021

* نناقش هذا المشروع في غياب الإصلاح الجبائي المنتظر الكفيل بإقرار عدالة ضريبية مواطنة، بعيدا عن الامتيازات الضريبية، التي لازالت تستفيد منها بعض القطاعات المحظوظة.

*نناقش هذا المشروع في غياب ميثاق الاستثمار، الذي يبقى المدخل الأساسي للإنعاش الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار الداخلي والخارجي.

* نناقش هذا المشروع في غياب إرادة حكومية لاستكمال ورش إصلاح العدالة، الذي يعد العمود الفقري لجلب الاستثمار، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.

*نناقش هذا المشروع في غياب تدابير وإجراءات للنهوض بالعالم القروي الذي يعاني الهشاشة والخصاص على مختلف المستويات، في ظل الجائحة من جهة، وآثار الجفاف من جهة أخرى.

 


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى