النيابة العامة: النصوص لوحدها غير كافية للحد من غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أوضح مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك، ورئيس النيابة العامة، اليوم الجمعة،  أن “ظاهرة غسل الأموال أضحت اليوم تشكل عائقا حقيقيا أمام تحقيق الأمن الاقتصادي للدول، بالنظر لما يترتب عنها من مخاطر جسيمة تمس بالأساس المصلحة الاقتصادية العامة للدولة، بالاعتداء على نظامها الاقتصادي والمالي حيث يعمد الجناة إلى احتكار رؤوس الأموال وتوظيفها بشكل غير مشروع مما يترتب عنه التحكم في الحركة الاقتصادية للبلاد”.

وأضاف بمناسبة اليوم التواصلي المنظم من طرف وزارة العدل حول موضوع “دور القانون رقم 12.18 في تعزيز المنظومة القانونية لمكافحة جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب على ضوء المعايير الدولية”، أن “المقتضيات الجديدة التي جاء بها القانون رقم 12.18 لا سيما ما يتعلق بالرفع من الحد الأدنى والأقصى للغرامة المحكوم بها على الأشخاص في جريمة غسل الأموال من شأنها أن تساهم بشكل فعال في تحقيق الردع والحد من تفشي هذه الجريمة باعتبار ذلك وسيلة ناجعة لمعاقبة المتورطين في هذه الجريمة حيث تصل الغرامة إلى 500.000 درهم في حدها الأقصى بالإضافة إلى مصادرة جميع العائدات المتحصلة من الجريمة مما سيحول دون انتفاع الجناة من عائدات الجريمة”.

وأورد، أن  “رئاسة النيابة العامة من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بادرت إلى الانخراط في الاستراتيجية الوطنية المخصصة لمكافحة هذا النوع من الإجرام الخطير سواء على المستوى الوطني، من خلال حث النيابات العامة ومواكبتها في الحرص على سرعة وفعالية الأبحاث التمهيدية والمساعدة في تجهيز الملفات لتقليص أمد البت فيها في الدعوى العمومية، أو على المستوى الدولي من خلال تفعيل إجراءات التعاون الدولي وتنزيل المعايير الدولية، وعلى رأسها توصيات مجموعة العمل المالي بمناسبة إدارة الأبحاث التمهيدية وجمع وسائل الإثبات وتحريك المتابعات”.

وأبرز أن “النصوص التشريعية لوحدها غير كافية للحد من جريمة جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب مما يحتم علينا جميعا تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في هذا المجال لابتكار حلول ناجعة ومقترحات ملموسة للحد من تنامي هذا النوع من الجرائم خاصة وأن بلادنا تعمل حاليا على تحيين تقريرها الوطني للمخاطر والذي تتشرف رئاسة النيابة العامة بالمشاركة فيه من خلال رئاسة فريق العمل المتعلق بالتهديدات ونقاط الضعف المتعلقة بغسل الأموال على المستوى الوطني، وهذه الخطوة سوف تساهم لا محالة من جهة في الرفع من فعالية المنظومة الوطنية في هذا المجال ومن جهة أخرى تفادي الجزاءات التي تصدرها الهيئات والمنظمات الدولية المعنية التي من شأنها أن تؤثر على الجهود التي تبذلها بلادنا في تحصين نظامها المالي والاقتصادي”.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى