الرميد يكشف أحد أنجع الوسائل لإنجاح مهمة المراقبة البعدية لتنفيذ القوانين

أكد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، مصطفى الرميد، اليوم الأربعاء بالرباط، أن التعاون مع باقي المؤسسات يظل أحد أنجع الوسائل لإنجاح مهمة المراقبة البعدية لتنفيذ القوانين.

وتابع الرميد، في افتتاح ورشة عمل حول “المراقبة البعدية لتطبيق القوانين” ينظمها مجلس المستشارين بشراكة مع (مؤسسة وستمنستر للديمقراطية)، أن تحقيق هذا التعاون أصبح قابلا للتطبيق في ظل البنية الدستورية الحالية للمملكة، التي سمحت بإنشاء مؤسسات دستورية جديدة وتقوية وتعزيز مكانة مؤسسات كانت قائمة، فضلا عن سعي المشرع الدستوري إلى خلق وتمتين سبل تعزيز التعاون بينها وبين البرلمان.

وقال الرميد، إن المراقبة البعدية لتنفيذ القانون إنما يقصد بها كل ما له علاقة بمراقبة التنفيذ وتقييم الجدوى والآثار التي تدخل في صلب المهام والوظائف العامة للبرلمان، سواء حين ممارسة اختصاص التشريع أو الرقابة أو تقييم السياسات العمومية.

وأضاف وزير الدولة أن اقتراح نص تشريعي هو، بالضرورة، نتاج تقييم لوضع غير مقنن أو نص لم يعد يؤدي وظيفته مما ي وجب تعديله أو إلغاءه كليا أو جزئيا ليحقق الآثار المرجوة منه.

وأبرز أيضا أن مراقبة تنفيذ قانون ما يدخل ضمن الوظيفة الرقابية للبرلمان عبر اعتماد كل الآليات الرقابية المخولة للمؤسسة التشريعية سواء عبر الأسئلة الشفهية أو الكتابية أو المناقشة في اللجان الدائمة والجلسات العامة، خالصا إلى أن النهوض بالأدوار الرقابية والتقييمية للبرلمان “هو مسؤولية الجميع، وعلى رأسها الهيآت الحزبية والنقابية وما تقدمه من نخب تساهم في تشكيل المجلسين معا”.

ومن جهتها، توقفت ممثلة (مؤسسة وستمنستر للديمقراطية)، دينا ملحم، عند أهمية هذه الورشة التي تأتي في إطار برنامج الشراكة مع مجلس المستشارين، مسجلة أن المراقبة البعدية لتطبيق القوانين هي أمر معقد ولا يحصل بشكل تلقائي وقلما تمارس عملية رصد تنفيذ القوانين بالشكل المرتقب لها ومتابعة إن كانت آثارها المرجوة تحققت أم لا.

وتابعت أن المؤسسة التي تمثلها بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط كثفت من أنشطتها، في اتجاه تطوير دراسات مقارنة وأدوات من شأنها دعم البرلمانات والمؤسسات المعنية في عملية تتبع تنفيذ القوانين وتمكين النائب من فرصة ممارسة دوره الرقابي والتشريعي على حد سواء.

وتهدف الورشة إلى مناقشة المراقبة البعدية لتطبيق القوانين وآلياتها كمحور أساسي للدور الرقابي الذي يضطلع به البرلمان، وذلك ضمن أطر قانونية مختلفة تشمل الوقوف على الأدوات التي تسمح بتقييم تحقيق الأهداف المتوخاة من القوانين ومعرفة إلى أي حد يتم تحقيقها.

ويندرج تنظيم هذا اللقاء ضمن عمل (مؤسسة وستمنستر للديمقراطية) لدعم البرلمانات في تطوير آدائهم الرقابي وتتبع أثر القوانين بعد تطبيقها، إذ يتم من خلالها تحديد الآثار الس لبية المحتملة للقوانين الجديدة على الحقوق الأساسية، كما أنها تستأثر باهتمام متزايد على الصعيد العالمي، ذلك أن عدة برلمانات أصبحت تنص على هذه العملية في أنظمتها الداخلية.

وتتواصل الورشة في جلستين تتضمان عرض دراسة مقارنة حول هذه الرقابة في عدد من البرلمانات، وعرض التشريعات والمراقبة البعدية لتنفيذ القوانين بالمغرب، على أن تصدر توصيات في ختام الورشة.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى