قرحات وندوب جلدية.. حمضي يدعو لإجراءات استباقية وحملات مدرسية لمواجهة داء “الليشمانيا”

يعود داء “الليشمانيا” ليضع منظومة الوقاية الصحية بالمناطق شبه الصحراوية والواحات أمام رهان حقيقي، بالنظر إلى الأضرار الجلدية والنفسية التي يخلفها هذا المرض الطفيلي الناجم عن لسعات “ذباب الرمل”، خاصة بين فئات الأطفال والنساء، وهو ما يستدعي تحركا ميدانيا وشاملا للحد من انتشاره وتفادي تبعاته الاجتماعية.
وفي هذا السياق، دعا الدكتور طيب حمضي، الباحث في الطب والسياسات والنظم الصحية، في تصريح لـ”سيت أنفو”، إلى اعتماد تدابير وقائية استباقية لمواجهة الداء، مؤكدا أن الإصابات الجلدية، رغم أنها لا تشكل خطرا مباشرا على حياة المصابين، إلا أنها تترك ندوبا وقرحات مستديمة على الوجه والأطراف تتسبب في معاناة يومية كبيرة لهم.
وأوضح الخبير الصحي أن الفحص الطبي المبكر يعد الحجر الأساس لتفادي الندوب التشوهية، مشددا على أهمية التوعية بالمرض ضمن برامج الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، إلى جانب تنظيم حملات تشخيصية دورية داخل المؤسسات التعليمية بالمناطق الأكثر عرضة للعدوى لضمان الرصد المبكر للحالات قبل تطور التقرحات.
وأبرز حمضي أن الوقاية تتطلب مقاربة قطاعية شاملة تتجاوز التدخل العلاجي التقليدي ، لتشمل محاصرة خازن الطفيلي القوارض والكلاب ومكافحة الحشرة الناقلة عبر التخلص السليم من النفايات المنزلية، وتطهير إسطبلات الماشية، وإغلاق الشقوق والجحور الجدارية لمنع مأوى الناقل، مع توعية الساكنة بارتداء ملابس واقية واستعمال الشبكات الحماية الضيقة على النوافذ والأبواب خلال فترات نشاط الحشرة بين الغروب والفجر.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


