المتصرفون التربويون يقاطعون مسك الغياب بـ”مسار” ويصعّدون ضد وزارة التربية

أعلنت نقابة المتصرفين التربويين، عن مقاطعة مسك غياب التلميذات والتلاميذ بمنظومة “مسار”، احتجاجا على ما وصفته بـ”المقاربة التهديدية” التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية في مراسلة الكاتب العام للوزارة، محملة المسؤولية للوزارة عن الاختلالات التي رافقت الدخول المدرسي الحالي.

وأوضحت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، اطلع عليه “سيت أنفو”، أن المراسلة المتعلقة بتدبير مسك الغياب بمنظومة “مسار”، والتي تحمل رقم 2994/26 بتاريخ 17 شتنبر 2026، اختارت، بحسب تعبيرها، لغة “التهديد والوعيد” بدل لغة المسؤولية المؤسساتية، معتبرة أن الوزارة مطالبة بمعالجة الاختلالات المتراكمة وتوفير شروط العمل الضرورية قبل مطالبة أطر الإدارة التربوية بمزيد من المهام.

وانتقدت النقابة ما اعتبرته اختزالا لأدوار المتصرفين التربويين في تنفيذ التعليمات وتحصيل المؤشرات، في وقت تعاني فيه المؤسسات التعليمية من نقص في الموارد البشرية والبنيات الإدارية وشروط العمل، متسائلة عن مدى إمكانية مطالبة المتصرفين بمسك وتتبع الغياب في منظومة “مسار”، في ظل استمرار هذه الإكراهات.

وحملت النقابة الوزارة مسؤولية ما وصفته بـ”فشل الدخول المدرسي الحالي”، مشيرة إلى تسجيل نقص حاد في أطر الإدارة التربوية، وإسناد مهام إضافية للأطر المتوفرة، إلى جانب إفراغ عدد من المؤسسات التعليمية من أطر الدعم الإداري والبنيات الإدارية الضرورية، من قبيل مكتب الغياب.

كما سجلت النقابة إقدام الوزارة على تكليف أطر من خارج هيئة التدبير والإدارة التربوية بتدبير المؤسسات، معتبرة أن ذلك يتم “ضدا على النصوص القانونية والتنظيمية”، من بينها القانون الإطار 17-51، المادة 38، والمذكرة الوزارية رقم 18/0999 بتاريخ 20 شتنبر 2018، بالتزامن مع استمرار ما وصفته بـ”التماطل” في تسوية وضعية ضحايا الإعفاء وعدم الإقرار وتجميد حقوقهم المهنية والإدارية.

وفي السياق ذاته، أشارت النقابة إلى الخصاص الكبير في أطر التدريس بالمؤسسات التعليمية، وخاصة المدارس الرائدة، وحرمان التلميذات والتلاميذ من حصص الدعم المكثف، إضافة إلى تأخر أشغال التأهيل والتجهيز والصيانة بعد انطلاق الموسم الدراسي، وما يترتب عن ذلك من ارتباك في السير العادي للمؤسسات.

وسجل البيان كذلك ما وصفه بعشوائية توزيع كراسات وموارد الدعم، مع عجز المديريات الإقليمية عن إيصالها إلى المؤسسات التعليمية، فضلا عن استمرار الاكتظاظ داخل الحجرات الدراسية بسبب تأخر انطلاق بعض المؤسسات المبرمجة، وغياب بعض عناوين الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات الريادة في المكتبات.

واعتبرت النقابة أن هذه الاختلالات تفرض على الوزارة مراجعة منهجية تدبير القطاع، والانتقال إلى معالجة الإشكالات الميدانية، بدل الاكتفاء، بحسب تعبيرها، بالترويج لصورة إيجابية عن جاهزية المؤسسات وتقديم مؤشرات شكلية باعتبارها نجاحا مؤسساتيا.

وفي هذا الصدد، دعت نقابة المتصرفين التربويين إلى مقاطعة مسك الغياب بمنظومة “مسار” موضوع مراسلة الكاتب العام للوزارة عدد 2994/26 بتاريخ 17 شتنبر 2026، مطالبة في الوقت نفسه بالتراجع عن المقاربة التي وصفتها بالتهديدية واعتماد خطاب مؤسساتي يحترم أطر الإدارة التربوية ويقدر أدوارهم.

كما طالبت النقابة بتوفير الموارد البشرية الكافية وسد الخصاص في أطر الإدارة التربوية، وتسوية الوضعية الاستثنائية لضحايا الإعفاء وعدم الإقرار، والحد من تناسل المهام والأعباء الزائدة، إلى جانب توفير البنيات والتجهيزات ووسائل العمل الضرورية، والتعجيل بمعالجة الاختلالات التي رافقت الدخول المدرسي الحالي.

وطالبت أيضا بفتح حوار مؤسساتي جدي ومسؤول حول الملف المطلبي للمتصرفين التربويين، مؤكدة أن كرامة المتصرفين وشروط العمل اللائق تمثل، بحسب البيان، شرطا أساسيا لممارسة المسؤولية الإدارية بنجاعة.

ودعت النقابة، في عموم المتصرفين التربويين إلى التعبئة والاستعداد لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة، مؤكدة استمرارها في تنفيذ خطوات البرنامج النضالي الذي أقره المجلس الوطني في اجتماعه الأخير.


سعد لمجرد يمثل أمام محكمة الاستئناف الفرنسية

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى