برلماني يحذر من إقصاء تلاميذ القرى من الامتحانات بسبب بعد مراكز الإجراء

وجه حسن أومريبط،  النائب الرلماني وعضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أمس الخميس، سؤالا كتابيا، إلى  محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول الإشكالات التدبيرية التي خلفتها المذكرة التنظيمية الخاصة بإجراءات الامتحانات الإشهادية لهذا الموسم.

وساءل النائب البرلماني ذاته، وزير التربية الوطنية، عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة الإشكالات التدبيرية والتنظيمية التي أفرزها تنزيل المذكرة الخاصة بالامتحانات الإشهادية لهذا الموسم، وكيف ستضمن الوزارة عدم حرمان أي متعلمة أو متعلم، خاصة في العالم القروي، من اجتياز الامتحانات بسبب بعد مراكز الإجراء وصعوبة التنقل.

واسفسرت الوزير عمّا غّا كان وزارة التربية الوطنية ستعمل على مراجعة هذه المذكرة أو تكييف مقتضياتها بما يراعي الطاقة الاستيعابية للمراكز، وخصوصيات المناطق القروية، وحماية حق المتعلمين في اجتياز الامتحانات في ظروف عادلة ومنصفة.

وبحسب البرلماني نفسه، فقد خلفت المذكرة التنظيمية الخاصة بإجراءات الامتحانات الإشهادية لهذا الموسم الدراسي إشكالات تدبيرية وتنظيمية عديدة، حيث أثار تنزيلها الميداني مجموعة من الصعوبات التي سبق أن نبه إليه فريق التقدم والاشتراكية، غير أن الوزارة اختارت، للأسف، نهج سياسة الهروب إلى الأمام، وإغلاق الآذان أمام مختلف النداءات والتنبيهات الصادرة عن الفاعلين التربويين والمهتمين بالشأن التعليمي.

ووفق البرلماني ذاته، فقد  تبين، مع الشروع في تنزيل مقتضيات هذه المذكرة، أن عددا من الإكراهات التي تم التحذير منها سابقا بدأت تظهر بشكل واضح، وفي مقدمتها صعوبة تنقل المتعلمات والمتعلمين إلى مراكز الامتحان البعيدة عن مقرات تمدرسهم وسكناهم، خاصة وأن هذا التنقل سيكون على مدى يومين متتاليين، وهو ما يطرح صعوبات حقيقية بالنسبة لتلاميذ العالم القروي والمناطق النائية.

وأضاف أنه من شأن هذا الوضع أن يؤدي إلى عدم تمكن بعض المتعلمين من اجتياز الامتحانات الإشهادية، خاصة الفتيات في العالم القروي، بسبب صعوبات التنقل وبعد المسافة وغياب وسائل النقل الملائمة، مما يجعل الوزارة تتحمل جزءا من المسؤولية في إنتاج حالات جديدة من الهدر المدرسي، وإهدار مجهودات سنة كاملة بذلتها الأطر الإدارية والتربوية والأسر والمتعلمون.

كما أظهرت عملية تنزيل هذه المذكرة إشكالا آخر يتعلق بـعدم كفاية الحجرات الدراسية ومقاعد الجلوس داخل بعض مراكز الامتحان، حيث أن الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز لا تسمح، في عدد من الحالات، باستقبال الأعداد الكبيرة من المتعلمات والمتعلمين في ظروف تربوية وتنظيمية عادية وسليمة، وهو ما قد ينعكس سلبا على السير العادي للامتحانات، وعلى مبدإ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحات والمترشحين.

إن هذه الاختلالات تؤكد أن المذكرة التنظيمية لم تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية والاجتماعية والتربوية لعدد من المناطق، خاصة بالعالم القروي، كما لم تستحضر الإمكانيات الواقعية للمؤسسات المستقبلة، سواء من حيث البنية التحتية أو الموارد البشرية أو شروط الاستقبال والتنظيم بل جاءت لتخفيض كلفة التعويضات التي ستخلفها هذه المحطة المهمة من السنة الدراسية على حساب جودة الوضعية التقويمية، بحس تعبير المتحدث ذاته.

 


أخنوش يعلن إلغاء الساعة الإضافية بالمغرب


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى