العودة إلى الساعة القانونية بالمغرب.. ارتياح واسع بعد سنوات من الجدل

لقي قرار الحكومة القاضي بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش)، ابتداءً من 20 شتنبر 2026، ترحيبا واسعاً في صفوف المغاربة، الذين اعتبروا هذه الخطوة استجابة لمطلب شعبي ظل مطروحاً منذ اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم سنة 2018.
وفور الإعلان عن القرار خلال أشغال المجلس الحكومي الذي انعقد أمس الخميس، تفاعل عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذا المستجد، معبرين عن ارتياحهم لما وصفوه بـ”نهاية معاناة التوقيت الصيفي” وعودة الاستقرار الزمني الذي ينعكس، بحسب تعبيرهم، على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأفراد والأسر.
واعتبر متفاعلون أن اعتماد توقيت غرينيتش بشكل دائم من شأنه أن يخفف من الإكراهات المرتبطة بالاستيقاظ المبكر، خاصة خلال فصل الشتاء، وأن يساهم في تحسين ظروف التمدرس والعمل والتنقل، لاسيما بالنسبة للتلاميذ والموظفين الذين كانوا يضطرون لمغادرة منازلهم قبل شروق الشمس.
وكان مجلس الحكومة، صادق أمس الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.26.530 في شأن الساعة القانونية، قدمه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، نيابة عن الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وأوضح بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس،أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى الرجوع إلى الساعة القانونية المحددة في تراب المملكة في التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، بموجب المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر في 23 من صفر 1378 (2 يونيو 1967) بشأن الساعة القانونية، وذلك من خلال تأخير الساعة بستين (60) دقيقة، عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 20 سبتمبر 2026.
وأضاف أنه تبعا لذلك، ينص مشروع هذا المرسوم على نسخ المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 16 من صفر 1440 (26 أكتوبر 2018) المتعلق بالساعة القانونية، الذي سبق أن تم بموجبه إضافة ستين (60) دقيقة للساعة القانونية السالفة الذكر.
ويرى متابعون أن القرار يضع حداً لواحد من أكثر المواضيع التي أثارت نقاشاً مجتمعياً خلال السنوات الأخيرة، بعدما ارتبطت الساعة الإضافية بانتقادات متواصلة من طرف فئات واسعة من المواطنين، الذين اعتبروا أن الاستقرار النفسي والبيولوجي للأفراد يظل مرتبطاً أيضاً بالاستقرار الزمني.
وعبّر العديد من المغاربة عن أملهم في أن تسهم العودة إلى توقيت غرينيتش في تحسين جودة الحياة اليومية وتعزيز التوازن بين متطلبات العمل والدراسة والحياة الأسرية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


