أطباء التخدير والإنعاش يرفضون مضمون مذكرة لوزير الصحة

عبرت الفيدرالية الوطنية لأطباء التخدير والإنعاش عن رفضها لمضمون مراسلة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، بخصوص ضمان استمرارية أعمال التخدير والإنعاش بالمستشفيات العمومية، مشيرة إلى تضمنها لـ”معطيات مغلوطة وخاطئة لا تقبلها بتاتا”.

وأفادت الفيدرالية في بلاغ لها، أن هذه القرارات “تسيء إلى تخصص الإنعاش والتخدير، الذي يعتبر ركيزة أساسية في المنظومة الصحية”، مشيرة إلى “الدور المحوري الذي لعبه أطباء التخدير والإنعاش في مواجهة أزمة كوفيد-19”.

وأوضحت الهيئة أن “التخدير بطبيعته معقد وخطير للغاية يستوجب توفير محيط آمن ومستوى عال من الخبرة في التشخيص الطبي، من قبيل علم الصيدلة وعلم وظائف الأعضاء وعلم التشريح، إضافة إلى مهارات علمية كثيرة”.

وشددت الفيدرالية على أن “منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي لجمعيات أطباء التخدير(WHO- WFSA) يؤكدان أن التخدير ممارسة طبية علمية يجب أن يقوم بها أو يشرف عليها طبيب التخدير”.

وأكدت على أن تخصص التخدير “لا يقتصر فقط على تنويم المريض وإيقاظه كما يظن البعض، بل يشمل كذلك تقييم حالته الصحية قبل العملية الجراحية، وتدبير المشاكل والسوابق الصحية، والتدخل الاستعجالي أثناء العملية في حالة حصول مضاعفات أو تعقيدات على مستوى وظائفه الحيوية، وكذا التكفل به بعد العملية الجراحية من قبيل الوقاية وعلاج المضاعفات والآلام التي قد تنتج عنها”.

وأشارت الفيدرالية إلى “الدور المهم والأساسي الذي يقوم به ممرضو التخدير والإنعاش داخل المنظومة الصحية الوطنية في تناغم وتوافق مع أطباء التخدير والإنعاش من أجل ممارسة آمنة”.

وقالت الهيئة إن “الخصاص في أطباء التخدير والإنعاش الذي يعرفه القطاع الصحي العمومي بالمغرب لا يمكن أن يدفع بالمسؤولين إلى إصدار دوريات وقرارات تتعارض مع التوصيات الدولية والدراسات العلمية، مما قد يعرض صحة المواطنين للخطر تبريرا لفشل الحكومات المتعاقبة في تدبير القطاع”.

وأوضحت أن “أطباء التخدير والإنعاش بالقطاع العمومي، على قلتهم، يقومون بمجهودات جبارة من أجل المساهمة في تجويد الخدمة العمومية، رغم كل المعيقات وغياب أدنى شروط العمل وغياب التحفيزات، مما جعل العديد منهم يستقيلون أو يتخلون عن الوظيفة العمومية، ودفع العديد من الأطباء الشباب إلى النفور من هذا الاختصاص عكس باقي دول العالم التي تقدره”.

وتأسفت الفيدرالية إلى عدم تجاوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع مذكرة وجهتها في وقت سابق، نبهت من خلالها إلى تداعيات عدم الاهتمام بهذا التخصص وضرورة إيلائه الأهمية.

وذكرت الهيئة ببعض الاقتراحات التي قدمتها ضمن المذكرة السالفة الذكر، في مقدمتها إحداث أقطاب علاجية كبرى جهوية وإقليمية، مع تجميع الأطباء داخلها، وتوفير كل ظروف العمل من معدات وموارد بشرية كافية، وتسهيل ولوج المواطنين إلى هذه الأقطاب في آجال ملائمة، وتحفيز أطباء التخدير والإنعاش، إضافة إلى الحرص على التكوين المستمر.

 


عطلة عيد المولد النبوي.. خبر سار للتلاميذ والأساتذة والموظفين بالمغرب





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى