جمعية مدنية تشيد ببلاغ الديوان الملكي وتدعو إلى تعزيز الجبهة الداخلية

أشاد المكتب التنفيذي لجمعية “المبادرة: الوطن أولاً ودائماً”، بما تضمنه بلاغ الديوان الملكي الصادر أمس الجمعة، إثر التطورات الأخيرة لقضية الصحراء المغربية في مجلس الأمن، معلنا وقوف جميع أعضاء الجمعية داخل المغرب وخارجه جنودا مجندين خلف القيادة الرشيدة للملك في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وعن سيادتها على كامل التراب الوطني من طنجة الى الكويرة.
ودعت جمعية “المبادرة: الوطن أولاً ودائماً”، في بلاغ لها، اطلع توصل “سيت أنفو” بنسخة منه، إلى تعزيز الجبهة الداخلية وتقوية الثقة بين الدولة والنخب والقوى الحية لمواجهة مناورات الخصوم الذين يسخرون كل أدواتهم الدبلوماسية والإعلامية ويتحركون بخبث في المؤسسات الدولية وهيئة الامم المتحدة.
كما دعت إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للدبلوماسية الموازية، عبر انخراط المجتمع المدني والكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه في الترافع عن عدالة القضية الوطنية وتوسيع جسور التواصل مع مختلف الفاعلين الدوليين.
وكان الديوان الملكي، أفاد في بلاغ له، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لم يقم خلال اجتماعه المنعقد اليوم 30 أكتوبر 2026، بتمديد مهمة بعثة المينورسو، وهو ما يشكل تطورا هاما، وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.
وأعلن المكتب التنفيذي لجمعية «المبادرة: الوطن أولاً ودائماً»، أنه يتابع المستجدات التي تعرفها الساحة الوطنية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، في ظل ما تواجهه بلادنا من تحولات وتحديات داخلية وخارجية، وما تقتضيه المرحلة من انخراط مسؤول لكل القوى الحية في مواكبة الأوراش الإصلاحية والتنموية الكبرى وفي الدفاع عن قضايا الوطن الكبرى.
وبمناسبة تخليد عيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، تقدم المكتب التنفيذي بأحر التهاني وأصدق عبارات الولاء والإخلاص إلى الملك محمد السادس،، وإلى الشعب المغربي قاطبة، مستحضراً ما ترمز إليه هذه المناسبة من تكريس للوحدة الوطنية والترابية، وتجسيد لتلاحم العرش والشعب حول الثوابت الوطنية، مشيدا بالمكتسبات التاريخية التي حققتها الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة للملك، والتي مكّنت المملكة من ترسيخ مكانتها دولياً “كشريك مسؤول وموثوق”.
وتوقف المكتب التنفيذي، أيضا، باعتزاز عند المضامين القوية للخطاب الملكي السامي الذي وجهه الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة وما تضمنه من تأكيد على السيادة الدبلوماسية والسياسية للمملكة في علاقاتها الدولية، كما توقف بكل فخر واعتزاز على تجديد جلالته التأكيد على أن «أغلى إحساس عندي في حياتي، هو اعتزازي بمغربيتي»، مذكراً بأن «من حق المغاربة أن يعتزوا بهويتنا الدينية الأصيلة، في ظل إمارة المؤمنين، وبالهوية الحضارية المتميزة، الغنية بتعدد مكوناتها».
ويرى المكتب في هذا التأكيد دعوة صريحة إلى جعل الاعتزاز بالوطن، كما قال جلالته، “الحافز الذي يحول الانتماء إلى مسؤولية، والثقة إلى واجب وطني “.
كما ثمّن المكتب التنفيذي ما تضمنه الخطاب من توجيهات استراتيجية، في مقدمتها الدعوة إلى أن تشكل الولاية الجديدة «منعطفا حقيقيا لمواصلة طموح المغرب، كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة»، وإطلاق “جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، لاسيما في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي»، ووضع قضايا الشباب «في صدارة السياسات العمومية»، والتفعيل الكامل للجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، بعدما شدد جلالته على أنه «لم يعد من المقبول أي تأخير أو تماطل”.
ودعا المكتب جميع الفاعلين الرسميين وغير الرسميين إلى الالتزام الفعلي بهذه التوجيهات وترجمتها إلى سياسات عمومية وفعل ملموس الأثر في حياة المواطنين.
وسجل المكتب التنفيذي تلقيه البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية لسنة 2027 وما تضمناه من إجراءات وتدابير، معتبرا أن قضايا التعليم والصحة والتشغيل والشباب اولوية وطنية تقتضي تبني سياسات عمومية ناجعة وفعالة، كما اعتبر أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تظل المحك الحقيقي لاختبار جدية الالتزامات الحكومية، إلى جانب رهانات تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، وحسن تنزيل الإجراءات المعلنة، وترسيخ الحكامة الجيدة، وتحقيق العدالة في توزيع عائد النمو اجتماعياً ومجالياً، وربط المسؤولية بالمحاسبة. وحماية الهوية والثوابت الوطنية وصون الاسرة المغربية طبقا لما هو منصوص عليه في الدستور المغربية، وما تستلزمه احكام الدين الإسلامي الحنيف.
وأكد المكتب أن دقة المرحلة لا تسمح بارتكاب الأخطاء، وتقتضي من الحكومة ألا تخضع لأي ضغوط داخلية أو خارجية، انسجاماً مع ما أكده جلالة الملك من أن الشراكة «اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز».
ودعا المكتب التنفيذي، إلى الارتقاء بمستوى الخطاب والتنافس السياسيين، ولا سيما داخل المؤسسات الرسمية وعلى رأسها البرلمان، مستحضراً تذكير جلالة الملك بأن «الانتداب البرلماني هو التزام سياسي، وتعاقد أخلاقي، يربطكم بالمواطنين»، وأهاب بالنخب الوطنية أن تتحمل كامل مسؤوليتها في التأطير والمساهمة الجادة في إنجاح الأوراش الوطنية الكبرى.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


