أخنوش يعبر عن اعتزازه بعناية الملك بالعالم القروي وبكل مكونات القطاع الفلاحي

عبر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الخميس خلال ترأسه لاجتماع المجلس الحكومي بتقنية التواصل المرئي، عن اعتزازه الكبير بالعناية الموصولة التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس لساكنة العالم القروي ولكل مكونات القطاع الفلاحي، حيث أعطى الملك تعليماته السامية، بإطلاق برنامج استعجالي، يساهم في مجهوده الاستثماري المهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما شكر رئيس الحكومة الملك على التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد ميثاق تنافسي جديد للاستثمار في إطار الحوار مع الشركاء، مؤكدا على الحرص الشديد للحكومة على إخراج هذا المشروع في أقرب الآجال لتسريع إحداث مناصب الشغل، والنهوض بتنمية مُنصِفة للمجال، وتحديد القطاعات الواعدة ذات الأولوية بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني.

وكان الملك محمد السادس، استقبل يومه الأربعاء 16 فبراير 2022، بالإقامة الملكية ببوزنيقة، كلا من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد محمد الصديقي.

ويندرج هذا الاستقبال، بسحب بلاغ للديوان الملكي، في إطار العناية الملكية الخاصة، التي ما فتئ الملك يوليها لساكنة العالم القروي، ولكل مكونات القطاع الفلاحي، خاصة في وقت يعرف فيه الموسم الفلاحي نقصا كبيرا في التساقطات المطرية؛ حيث بلغ المعدل الوطني للتساقطات لحد الآن 75 ملم، مسجلا بذلك عجزا بنسبة 64% مقارنة بموسم عادي.

وأضاف البلاغ، أن هذه الوضعية المناخية والمائية الحالية تؤثر سلبا على سير الموسم الفلاحي، خاصة الزراعات الخريفية وتوفير الكلأ للماشية.

وقد أعطى الملك أمره السامي، بأن يساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ ثلاثة ملايير درهم في هذا البرنامج، الذي سيكلف غلافا ماليا إجماليا يقدر بعشرة ملايير درهم.

ويرتكز هذا البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية، ويتعلق المحور الأول بحماية الرصيد الحيواني والنباتي، وتدبير ندرة المياه ، يستهدف المحور الثاني التأمين الفلاحي،  ويهم المحور الثالث تخفيف الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين، وتمويل عمليات تزويد السوق الوطنية بالقمح وعلف الماشية، علاوة على تمويل الاستثمارات المبتكرة في مجال السقي”.

كما ترأس الملك محمد السادس، يوم 16 فبراير 2022، بالإقامة الملكية ببوزنيقة، جلسة عمل خصصت للميثاق الجديد للاستثمار.

وتأتي جلسة العمل هاته، بحسب بلاغ الديوان الملكي، امتدادا للتوجيهات الملكية السامية المتضمنة في خطاب افتتاح البرلمان، الداعية إلى اعتماد، ميثاق تنافسي جديد للاستثمار في أسرع وقت.

خلال هذه الجلسة، تم تقديم عرض حول الخطوط الكبرى لمشروع الميثاق الجديد للاستثمار، بين يدي الملك، من طرف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية.

ويهدف المشروع، الذي يندرج في إطار روح وطموح النموذج التنموي الجديد، على الخصوص، إلى تغيير التوجه الحالي والذي يمثل فيه الاستثمار الخاص حوالي ثلث الاستثمار الإجمالي، فيما يمثل الاستثمار العمومي الثلثين. حيث يسعى إلى رفع حصة الاستثمار الخاص لتبلغ ثلثي الاستثمار الإجمالي في أفق 2035.

وتتمثل الأهداف الرئيسية المحددة في الميثاق الجديد للاستثمار، في إحداث مناصب الشغل، والنهوض بتنمية منصفة للمجال وتحديد القطاعات الواعدة ذات الأولوية بالنسبة للاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، يضم مشروع الميثاق الجديد على الخصوص تدابير رئيسية للدعم تتكون من :

تعويضات مشتركة لدعم الاستثمارات انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، وأهداف النموذج التنموي الجديد وكذا الأولويات التي حددتها الحكومة؛

– تعويض مجالي إضافي يروم تشجيع الاستثمار في الأقاليم الأكثر هشاشة؛

– تعويض قطاعي إضافي يمنح تحفيزات بهدف إنعاش القطاعات الواعدة.

كما ينص المشروع على اتخاذ إجراءات للدعم خاصة بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي من قبيل صناعات الدفاع، أو الصناعة الصيدلانية في إطار اللجنة الوطنية للإستثمارات، إلى جانب تدابير خاصة للدعم موجهة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، فضلا عن تدابير أخرى للنهوض بالاستثمارات المغربية بالخارج.

وأعرب الملك، عن تشجيعه للحكومة على العمل الذي أنجزته، وأعطى تعليماته السامية لإعداد تفاصيل تنزيل الميثاق الجديد للإستثمار.

كما شدد  الملك على الدور الريادي الذي يجب أن يضطلع به القطاع الخاص الوطني في هذا الورش، داعيا الحكومة إلى إشراك الفاعلين الخواص بشكل فعال، وضمنهم الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، في مسار تنزيل الميثاق.

ومن جهة أخرى، ذكر  الملك بأن تجديد المقتضيات القانونية والتحفيزية يظل رهينا بحسن تنفيذها والتتبع المنتظم لتنزيلها على أرض الواقع، بهدف ضخ دينامية جديدة في الاستثمار الخاص وتكريس المملكة كأرض مميزة للاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي.

حضر جلسة العمل هاته عزيز أخنوش رئيس الحكومة، وفؤاد عالي الهمة مستشار جلالة الملك، وعبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، ونادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية، ورياض مزور وزير الصناعة والتجارة، ومحسن جازولي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية”.

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى