وهبي يؤكد توجه المغرب نحو الحد التدريجي من عقوبة الإعدام

قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن القضاء المغربي يتعامل مع عقوبة الإعدام بكثير من التريث والاتزان، إذ يقل المعدل السنوي للأحكام الصادرة بالإعدام عن عشرة كل سنة، صدرت جميعها من أجل جرائم على درجة كبيرة من الخطورة في حالات محدودة، حيث أوضح أن عدد الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام يبلغ، إلى حدود يومه 83 شخصا، 81 ذكورا و02 إناث.

وأضاف وهبي خلال كلمته في أشغال المؤتمر الدولي 13 لوزراء العدل اليوم الأربعاء بروما، حول موضوع “عالم بدون عقوبة الإعدام، لا عدالة بدون حياة”، أن العفو الملكي يلعب دورا هاما في إعادة التوازن للسياسة العقابية، وتقليص عدد المحكوم بعقوبة الإعدام من خلال تحويل العديد من حالات الحكم بالإعدام إلى السجن المؤبد أو المحدد المدة، إذ بلغت الحالات المذكورة منذ سنة 2000 الى حدود اليوم ما مجموعه 156 حالة.

وأشار وزير العدل في كلمته إلى أن “النقاش حول عقوبة الإعدام بين مستحسن لبقائها ومؤيد لإلغائها يتجدد كل حين ويعكس نبض المجتمع وهو ما نتابعه عن كثب في انتظار نضج توجه توافقي معين يعكس إرادة المجتمع، وهو ما تسعى إليه السياسة الجنائية الحالية من خلال الحد التدريجي لعقوبة الإعدام كحل وسط لمواكبة النقاش المذكور وزرع الحركية داخله“.

وأكد وهبي، أن المملكة المغربية تعيش ورشا تشريعيا يروم إصلاح العدالة الجنائية تماشيا مع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب والتي تعهد الدستور في ديباجته بالتزام ما تقتضيه من مبادئ وحقوق وواجبات.

وأضاف وزير العدل، أن عقوبة الإعدام، التي لا زالت موضوع نقاش مجتمعي كبير، تعتبر من بين أهم الأوراش التي انصب عليها إصلاح العدالة الجنائية ببلادنا، ويعكس توجه السياسة الجنائية المغربية بشأنها التفاعل الإيجابي للمملكة مع القرار الأممي عدد 77/2002 المعتمد من طرف “لجنة حقوق الإنسان”.

وفي هذا الصدد، وفي انتظار ما سيسفر عنه النقاش العمومي الدائر حول عقوبة الإعدام بين مؤيد ورافض لها، أكد وهبي أن السياسة الجنائية المغربية توجهت نحو اتخاذ مجموعة من التدابير في إطار الحد التدريجي منها وفق مقاربة تشدد في حالة الحكم بها وذلك من خلال اقتراح تخفيض عدد المواد التي تعاقب بالإعدام إلى أبعد حد ممكن، لا يتجاوز حالتين أو ثلاث حالات تتعلق بجرائم على درجة كبيرة من الخطورة من أصل 36 حالة واردة في القانون الجنائي الحالي.

كما يقترح أيضا تخصيص المشارك بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت العقوبة المقررة للفعل هي الإعدام؛ وإعادة النظر في العقوبة المقررة للمحاولة بإقرار السجن لمدة لا تقل عن عشرين سنة، إذا كانت العقوبة المقررة قانونا هي الإعدام.

كما استحدث مشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية آلية فعالة للحد من النطق بعقوبة الإعدام، وذلك بأن اشترط إجماع الهيئة المصدرة للحكم للنطق بعقوبة الإعدام، مع تحرير محضر للمداولة يشار فيه إلى إجماع القضاة ويوقع من طرف جميع أعضاء الهيئة، زيادة على عدة ضوابط لتقييد تنفيذ عقوبة الإعدام من أهمها ترك صلاحية الأمر بتنفيذها لوزير العدل استثناء من القواعد العامة التي تسند تنفيذ العقوبات إلى النيابة العامة.

 

 


مستجدات في قضية المنشط الإذاعي مومو

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى