هل ينجح البرلمان في تمكين موظفي الدولة من ممارسة أنشطة مدرة للدخل؟

يشرع مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، في مناقشة مقترح قانون يجيز للموظف ممارسة أعمال حرة مدرة للدخل بالقطاع الخاص، إلى جانب وظائفهم بالقطاع العام، وذلك في إطار ما سمي بتحريرهم من عبودية الإدارات العمومية والعلاقة الاحتكارية التي تمارسها الدولة على موظفيها.

وحسب المذكرة التقديمية لمقترح قانون يقضي بتغيير الفصل 15 من الظهير الشريف رقم 008.58.1 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الذي تقدم به المستشار خالد السطي عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أنه مع تطور الممارسة الاقتصادية وتقدم البلاد وانخراطها في منظومة حقوق الإنسان الكونية وتطور أجهزة الحكامة الجيدة والرقابة على حالات تنازع المصالح وآليات مراقبة الفساد الإداري ونزاهة الموظفين العموميين، لم يعد متفهما تحويل علاقة التوظيف إلى علاقة احتكارية.

وأوضحت المذكرة أن هذه العلاقة الاحتكارية تحتكر فيها الدولة المهارات والقدرات التي يتوفر عليها الموظف فيما يسميه بعض الباحثين عقد العبودية المعاصرة، وهو ما يحرم البلاد كذلك من المساهمة في زيادة الناتج الوطني الإجمالي عبر تحرير قدرات الجميع للمساهمة في الإنتاج الوطني.

وأضافت المذكرة أنه في الواقع، فإن المجتمع تحرر بشكل كبير وعدد كبير من الموظفين يشتغلون بالفعل في أوقات فراغهم لزيادة دخلهم وتمكين المجتمع من الاستفادة من كفاءاتهم وقدراتهم، ويظل جزء كبير من الموظفين يمارسون مهنا إضافية مثل الطب والتعليم والتكوين والدراسات والاستشارة والعقار والفلاحة والتنشيط والصحافة وغيرها من المهن في وضعية غير قانونية، تخسر معها الدولة إمكانات ضريبية مهمة ويستشعر فيها الممارسون مخاطر مستديمة.

واعتبرت المذكرة أن هذا الوضع يفرض فتح باب الممارسة القانونية لأنشطة مهنية خارج أوقات العمل، مع تحمل الإدارة والموظف مسؤولية كل إخلال بأخلاقيات المرفق العمومي وأية حالة لتنازع المصالح مع تشديد الجزاء للوصول إلى حالة العزل إذا تبين للإدارة قيام الموظف باستغلال وظيفته لخدمة مصالح ناشئة عن أنشطته الاقتصادية في القطاع الخاص، انسجاما مع الفصل 36 من الدستور.

وينص مقترح القانون على أنه يجوز للموظف أن يزاول بصفة مهنية أي نشاط حر أو تابع للقطاع الخاص يدر عليه دخلا كيفما كانت طبيعته، بشرط الإخبار المسبق بطريقة كتابية لإدارته، والامتناع عن أية حالة من تنازع المصالح مع وظيفته الإدارية، تحت طائلة العزل.

كما ينص على أنه يلزم الموظف الذي له زوج يزاول مهنة حرة أو نشاطا اعتياديا تابعا للقطاع الخاص يدر عليه دخلا، أن يصرح بذلك لإدارته.


قبل ساعات من إغلاق الميركاتو.. أملاح يفاجئ رونالدو





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى