من داخل “البام”.. المهاجري يكشف تفاصيل رحلة المنصوري إلى رئاسة الحكومة

اعتبر هشام المهاجري، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة وعضو المكتب السياسي للحزب، أن يوم 29 شتنبر يشكل “يوماً فاصلًا في تاريخ المرأة المغربية، والمرأة العربية بصفة عامة”، وذلك عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لـ”البام”، من طرف الملك محمد السادس رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال المهاجري، خلال مشاركته في برنامج “نقطة إلى السطر”على القناة الأولى، إن المنصوري أصبحت رئيسة حكومة معينة من طرف الملك، «باختصاصات دستورية واضحة، بسلطات تنظيمية وتنفيذية لأول مرة في تاريخ المملكة المغربية ولأول مرة في تاريخ جميع الدول العربية»، معتبراً أن هذا التعيين يمثل محطة بارزة في مسار المرأة داخل الحياة السياسية والمؤسساتية.
وأضاف المهاجري الذي فاز بمقعد برلماني بعد تصدر حزب “البام” لنتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الجاري بإقليم شيشاوة، أن المنصوري، بصفتها منسقة عامة لحزب الأصالة والمعاصرة الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بفارق 31 مقعداً، تجمع بين مسؤولية قيادة الحزب والتجربة السياسية والحكومية، معتبراً أن وصولها إلى رئاسة الحكومة يشكل كذلك تتويجاً لمسار حزب الأصالة والمعاصرة، الذي قال إنه “آمن بعمل المرأة”
واستحضر المهاجري المسار السياسي للمنصوري داخل الحزب، موضحاً أنها بدأت، سنة 2008، “مناضلة بسيطة” داخل مقر الأصالة والمعاصرة، وكانت تساعد المترشحين، قبل أن تتدرج في المسؤوليات السياسية والانتخابية، وتصل إلى رئاسة مجلس جماعة مراكش، ثم رئاسة المجلس الوطني للحزب، وبعدها إلى المسؤولية الحكومية.
وأشار إلى أن المنصوري خاضت مساراً سياسياً داخل الحزب بما رافقه من صراعات واختلافات وتناقضات، مؤكداً أنها كانت تعرف كيف تدبر المرحلة وتحافظ على استمرار مسارها السياسي.
وفي حديثه عن تجربتها داخل الحزب، قال المهاجري إن المنصوري لم تكن تستفرد بالقرارات، مشيراً إلى أنها اعتمدت خلال تدبير الانتخابات على إشراك مختلف مكونات الحزب، من خلال اللجنة الوطنية للانتخابات واللجنة الأكاديمية المكلفة بالبرنامج ولجنة الإعلام، إلى جانب أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني.
وأكد أن هذا الأسلوب في العمل، القائم على إشراك الآخرين وتقبل الاختلاف، رافق المنصوري أيضاً خلال فترة ترؤسها للمجلس الوطني للحزب، معتبراً أن التعيين الملكي جاء تتويجاً لمسار سياسي بدأته من الميدان وتدرجت خلاله في مختلف المسؤوليات.
وقال المهاجري إنه سبق أن تحدث مع المنصوري، قبل تعيينها رئيسة للحكومة، وأخبرها بأنها قضت “فترة ذهبية” داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما ساهمت، حسب تعبيره، في جمع مكونات الحزب واستقطاب وجوه وصفها بالمشرفة.
وفي السياق ذاته، اعتبر المهاجري أن تعيين المنصوري يندرج ضمن احترام المنهجية الديمقراطية، مبرزاً أنها منسقة عامة للحزب وانتخبها المؤتمر الأخير، وأن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر نتائج الانتخابات الأخيرة، قبل أن يتم تكليفها من طرف الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة.
وشدد على أن وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة يمثل أيضاً تتويجاً لمسار المرأة المغربية، مستحضراً حضور النساء في مواقع مختلفة من المسؤولية، سواء في الإدارة الترابية أو المؤسسات الدستورية أو غيرها من المجالات.
وأكد المهاجري على أن “اليوم تاريخي بالنسبة لجميع النساء المغربيات والعربيات، والنساء بمختلف طبقاتهن في العالم القروي وفي العالم الحضري”، معتبراً أن تعيين المنصوري يفتح محطة جديدة في مسار حضور المرأة في الحياة السياسية بالمغرب.
وكان بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة قد أعلن أن الملك محمد السادس استقبل، أمس الثلاثاء، بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعينها جلالته رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


