محلل سياسي: خطاب المسيرة يمثل مصدرا لقوة الالتزام المغربي

قال الأكاديمي والمحلل رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية و المؤسساتية، محمد بودن إن “الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء، يمثل مصدرا لقوة الالتزام المغربي الذي لا يعيقه عائق وعمق الحجج والانجازات الملموسة التي تعزز منظورا يكرس جوهرية الصحراء المغربية كأسبقية الأسبقيات في السياستين الداخلية و الخارجيه”.

ورصد بودن الأبعاد الرئيسية في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء، مبرزا أنها تتمحور أولا في السياق الحافل بالمكاسب والتحديات، من حيث انتقال المغرب من انتصار لآخر، والدينامية التي ارتبت عن الانجازات التي حققها المغرب بالتدخل العملياتي للقوات المسلحة الملكية قصد تأمين انسيابية تنقل الأشخاص والبضائع على مستوى معبر الكركرات يوم 13 نوفمبر 2021، فضلا عن تأثير الاعتراف الأمريكي السيادي بمغربية الصحراء على الواقع الاستراتيجي بالمنطقة واستمرار افتتاح دول لقنصليات بالصحراء المغربية التي تؤكد التأييد الدولي المتزايد لمغربية الصحراء.

وأشار المحلل السياسي ذاته في تصريح لـ “سيت أنفو”، إلى أن ذلك يتمحور ثانيا في البنية اامرجعية للخطاب، من حيث تحديد قواعد التعامل مع المغرب بخصوص ملف الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس شدد على لاءات واضحة عبر التأكيد على أن الصحراء المغربية، ليست موضوعا للتفاوض أو الاجتماعات لكنه متمسك بالشرعية الدولية والمرجعيات الأممية منذ سنة 2007 أي في إطار 18 قرارا الأخيرة لمجلس الأمن من القرار 1754 الى القرار 2602.

وتابع “هناك أيضا، المسيرة التنموية والديمقراطية في الصحراء المغربية، التي لا ترتهن بالمسار الأممي للملف ولذلك فالخطاب الملكي سلط الضوء على التطور الذي تشهده الصحراء المغربية على مختلف المستويات سواء عبر الاستثمار الوطني و تنزيل النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية أو بجلب الشراكات الدولية للصحراء المغربية بما ينعكس على الفرص و البيئة الاستثمارية اليوم تتمتع الصحراء المغربية بمقومات جذب وبنيات حاضنة للمشاريع وتشهد تنقلا مهما ومتنوعا للمواطنين ورأس المال”.

كما اعتبر محمد بودن أن الرسالة التي بعثها الملك لأصحاب المواقف المزدوجة والغامضة بخصوص الصحراء المغربية “يتوقع منها المغرب منطقا أخر يتعامل مع الوحدة الترابية المغربية، كما يؤمن بها المغاربة أصحاب الحق من أجل بلوغ أهداف مشتركة، فمغرب اليوم لا يشبه المغرب الذي كانت تعرفه بعض الأطراف قبل عشرات السنين، فالمغرب يريد العمل على أسس واضحة وايجاد حلول للأزمات دون اخفاء الخلافات، وواجب بعض الشركاء للحصول على مكانة شريك موثوق به مع المغرب هو أن تساهم في ممارسة الايمان بالحقوق السيادية للمغرب فضلا عن المصالح المشتركة”، يردف.

وختم رئيس مركز أطلس قوله بأن الخطاب الملكي “يرسخ أسس المصير المشترك بين الشعوب المغاربية الخمسة، ويتفاعل مع السياق بهدوء وعمق ويضع بعض الأطراف في لحظة الحقيقة، ولذلك فالخطاب الملكي يعكس الثقافة الاستراتيجية للدولة المغربية التي تستوعب التحديات وتدافع بقناعة راسخة عن الازدهار والوحدة والاستقرار”.

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى