لشكر يدعو إلى ابتكار أساليب جديدة لإنتاج الثروة ونهج “النمو الأخضر”

دعا الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، خلال كلمة له في افتتاح مناظرة “التضامن المناخي” بمراكش، إلى ابتكار أساليب جديدة لإنتاج الثروة خاصة مع الارتباك الذي أحدثته الجائحة والأزمات الجيوستراتيجية.

وقال لشكر اليوم الثلاثاء، “ولأن المجتمع الحداثي المتضامن الذي ننشد ليس متضامنا هنا والآن فقط وإنما هو متضامن جيلا بعد جيل، وبالنظر لاستعجالية المسألة المناخية، فإننا نعتبر الاقتصاد الأخضر أحد الروافع الأساسية التي يمكن أن تأسس عليها البشرية نموذجها التنموي الجديد”.

وأضاف الكاتب الأول للحزب، أن نهج النمو الأخضر “هو فرصة لتجاوز أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة والمهدرة، والأمر هنا لا يقتصر على إدراج القضايا البيئية في قرارات الاستثمار في البنية التحتية مثلا، وإنما هو تصور شامل لكل السياسات العمومية يتوخى التنمية المستدامة التي تحمي رأس المال الطبيعي وتضمن العيش الكريم للمواطنين أينما تواجدوا خاصة سكان المناطق المعزولة أو الهشة في الجبال، والواحات، والجزر والرحل”.

وشدد المسؤول الحزبي، على أنه “لا يجب اعتبار هذا مطلب هو ترف أو نزول عند رغبة بعض المؤسسات الدولية، بل إنه حاجة ملحة بالنظر إلى ما نعيشه من ندرة الموارد المائية وهشاشة المنظومة البيئية، والتي كان لها في السنين الأخير آثار وخيمة على التنوع البيولوجي وعلى البشر بظهور ما يسمى الهجرة البيئة”

وأعرب لشكر عن أمله في أن يكون “الشباب مبدعا ليطور التجارب الجنينية إلى مستوى أكبر وأكثر فعالية بحيث تحسن سبل العيش وتخلق فرص العمل وتحد من الفقر والهجرة في تناغم تام مع هدف النقص من غازات الاحتباس الحراري واحترام استدامة الموارد والمجال”.

وقدم كمثال على ما يمكن تطويره في هذا المجال بالمغرب، “تطوير سلسلة إنتاج الأعشاب الطبية التي تزخر بها بلادنا لنتحول من مصدر للمواد الأولية إلى مصدر للعناصر النشيطة التي تدخل مباشرة في صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل”، وتعميم مبادرات استغلال الطاقات المتجددة والذي يستلزم تقنين بيع الطاقات المتجددة من الخواص إلى الشبكة الوطنية للكهرباء، وتطوير مبادرات تحويل النفايات وغيرها.

وقال الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إن “التغير المناخي أصبح قضية تسترعي انتباه الجميع نظرا للمخاطر المهولة والمتعددة التي يسببها هذا التغير على حياة الإنسان والبيئة ومن يعيش داخلها من الكائنات الحية”.

وأكد على أن الدول تسعى إلى التنمية المستدامة التي تهدف إلى إقامة نوع من التوازن بين تداعيات التطورات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة من جهة، وبين مستلزمات المنظومات البيئية السليمة من أجل توفير العيش السليم للمواطنين والمواطنات من جهة ثانية.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى