دراسة رسمية: الدوافع الخارجية هي المهيمنة على اختيار مهنة التدريس

كشفت دراسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أنه “من نتائج المقابلات نصف الموجهة والمقابلات البؤرية التي أجريت مع الأساتذة خلال هذا البحث الميداني أن الدوافع الخارجية هي المهيمنة على اختيارهم لمهنة التدريس، وخاصة منها الرغبة في الحصول على عمل”.

وأضاف تقرير “مهنة الأستاذ (ة) في المغرب على ضوء المقارنة الدولية”، أن “الشهادات تربط بين نوع الشهادة المحصل عليها (الفلسفة، والأدب العربي،.. ) والفرص المتاحة في سوق الشغل، وهكذا ينظر إلى مهنة التدريس على أنها واحدة من الفرص القليلة، إن لم تكن الوحيدة المتاحة لحاملي هذا النوع من الشهادات”.

وأوضح المصدر ذاته، أن “دافع خارجي آخر يؤثر في اختيار هذه المهنة ألا وهو “ساعات العمل والعطل المدرسية”، لأن مهنة التدريس تسمح بالتوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية، وغالبا ما يكون هذا الدافع هو المحفز الأساسي الذي يدفع النساء إلى اختيار مهنة التعليم”.

وأبرزت نتائج الدراسة عن “تشكيلة جديدة لمواصفات الأساتذة، يتعلق الأمر بالتحول إلى مهنة التعليم بعد تجربة مهنية أولى، في مجال آخر، أو بعد فترة من التدريس في القطاع الخاص، وقد تزايد حجم هذا الاتجاه الجديد مع التوظيفات الجهوية التي قامت بها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ويرجع ذلك بشكل خاص إلى إلغاء أو تمديد الحد الأدنى لسن اجتياز مباريات ولوج مهنة التعليم”.

وتابع: “في هذه الحالة، تندرج أسباب اختيار مهنة التعليم، عموما، ضمن الدوافع الخارجية، وقد عبر الأساتذة الذين تمت مقابلتهم عن تذمرهم أو عدم رضاهم عن تجاربهم المهنية السابقة”.

وشددت أن “البحث عن الوظيفة، هو الحافز الرئيسي الذي يدفع المرشحين إلى اختيار مهنة التعليم، لكن الدراسات التي اهتمت بهذا الموضوع تتفق على الآثار السلبية التي يمارسها هذا النوع من الدوافع الخارجية (الاختيار السلبي للمهنة) على التشبث بالمهنة، والرغبة في الاستمرار في ممارستها وعلى الرضا والالتزام المهنيين”.

ولفتت الدراسة أن “الهروب من البطالة، وطرد شبحها الذي يلاحق الشباب، والحصول على شغل بأجر قار في الوظيفة العمومية، هما الدافعان الرئيسيان اللذان يكمنان وراء اختيار مهنة التعليم”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى