تنظيم الإيقاف الطبي للحمل بالمغرب على طاولة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب

تم اليوم الإثنين 13 يونيو الجاري إحالة مقترح قانون يتعلق بتنظيم الإيقاف الطبي للحمل، على لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، وهو المقترح الذي سبق أن تقدم به فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب يوم 30 ماي المنصرم.

ويهدف هذا المقترح بحسب ما جاء في ديباجته، إلى حماية المرأة الحامل ومن خلالها الأسرة ووضعها في صلب المنظومة القانونية المنظمة للصحة، في استحضار تام للتحولات العلمية التي يشهدها المجال الطبي، ولتطلعات المهنيين والقوى الحية المناضلة والملتزة بالقضايا العادلة والمنصفة للمجتمع، في أفق تجاوز النظرة الضيقة لمفهوم الإجهاض كما هو منصور عليه في الباب الثامن المتعلق بـ” الجنايات والجنح ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة (الفصول من 449 إلأى 458) من مجموعة القانون الجنائي، والذي لا يعتبر “التضحية بالجنين لإنقاذ حياة وصحة الأم في ظروف معينة جريمة”.

كما يرمي هذا المقترح الذي يتكون من أربعة أبواب و20 مادة إلى”تحديد متطلبات السلامة الطبية الواجب مراعاتها في جميع حالات الإيقاف الطبي الآمن للحمل، وكذا الشروط الواجب توفرها والمساطر الواجب اتباعها” بحسب المادة الثانية منه، فيما أشارت المادة الرابعة منه، إلى أن “الإيقاف الطبي الآمن للحمل” لا يمكن أن يقوم به إلا طبيب مؤهل.

وجاء في هذا المقترح أيضا “يؤذن “بالإيقاف الطبي للحمل”، إذا كان استمرار الحمل يعرض صحة المرأة سواء كانت راشدة أو قاصرا للخطر بسبب مرض أو حالة مثبتة طبيا”، ويتم هذا الإيقاف وفق إجراءات معنية، حيث  تتقدم المرأة الحامل بطلب، مرفق بموافقتها المستنيرة المكتوبة، وموقعة من قبل للزوجين أو المرأة الراشدة، وبالنسبة للقاصر الحامل فيتعين أن يرفق الطلب بموافقة مستنيرة من أحد الوالدين أو الوصي الشرعي  يجرى “الإيقاف الطبي للحمل” في منشأة أو مؤسسة صحية عمومية أو خاصة، من طرف طبيب مؤهل، بعد موافقة لجنة متعددة التخصصات تتألف من ثلاثة أطباء على الأقل من بينهم طبيب متخصص في أمراض النساء واثنين من متخصصين في الأمراض التي تعاني مها المرأة الحامل، على أن يتم هذا الإيقاف الطبي للحمل، قبل مرور تسعين يوما من الحمل، مع مراعاة مقتضيات المادة 6 أعلاه، وتحدد بنص تنظيمي لوزير الصحة قائمة الأمراض التي تستوجب تطبيق مقتضيات هذه المادة، بحسب مقتضيات مقترح قانون تنظيم الإيقاف الطبي للحمل.

ونص المقترح على أنه يسمح بـ”الإيقاف الطبي الآمن للحمل” إذا كان ناتجا عن اغتصاب أو زنا المحارم، أو إذا كانت الفتاة الحامل قاصرا، أو اذا كانت المرأة الحامل تعاني من خلل عقلي أو حالة نفسية مرضية خطيرة، وكذلك في حالة ثبوت إصابة الجنين بتشوهات خطيرة غير قابلة للعلاج وقت التشخيص.

وأكد مقترح القانون على معاقبة كل شخص غير مؤهل أوقف حمل امرأة أو حاول ذلك، ويظن أنها كذلك برضاها بالسجن من سنة إلى 3 سنوات وغرامة من 2000 إلى 20 ألف درهم، وفي حال كان بدون رضاها فإن العقوبة تكون بالسجن من سنة إلى 5 سنوات والغرامة من 5 آلاف إلى 50 ألف درهم.

وإذا نتج عن الإيقاف غير الطبي للحمل موت المرأة الحامل فإن العقوبة هي السجن من عشر إلى 15 سنة وغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم.

تفاصيل أكثر حول الموضوع تجدونها في الرابط التالي: مقترح قانون يتعلق بتنظيم الإيقاف الطبي للحمل

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى