بنحمزة: تخريب نصب عبد الرحمان اليوسفي أمر صادم وغير مسبوق

استنكر عادل بنحمزة القيادي في حزب الاستقلال، تدنيس وتخريب  النصب التذكاري بطنجة، الذي يحمل اسم الراحل والوزير السابق عبد الرحمان اليوسفي، معتبر هذا  الفعل “أمر صادم وغير مسبوق، ويعبر عن درجة التطرف وضيق أفق الاختلاف لدى البعض”.

وكتب الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، تدوينة على حسابه بـ”الفايسبوك” جاء فيها “تدنيس النصب التذكاري الذي يحمل اسم الراحل عبد الرحمان اليوسفي، أمر صادم وغير مسبوق ويعبر عن درجة التطرف وضيق أفق الاختلاف لدى البعض”.

وأضاف “إنه سلوك خطير وخطورته تتجلى في التطبيع معه واعتباره أمرا ثانويا، ليس المقصود عبد الرحمان اليوسفي الذي هو الآن بين يدي ربه، لكن المقصود هو عيشنا المشترك والذي لا يمكن أن يكون ممكنا سوى عبر القبول بالاختلاف في حدوده القصوى”.

وكان مصدر مطلع، قد أفاد لـ”سيت أنفو” أن المصالح الأمنية بمدينة طنجة، فتحت صباح أمس الأحد، بحثا قضائيا في واقعة تخريب نُصب الوزير الأول الأسبق، عبد الرحمان اليوسفي، بطنجة.

وشدد المصدر ذاته، على أن مخربي نصب عبد الرحمان اليوسفي، استعملوا “ترابا مبللا”، وليس برازا، كما روجت له بعض صفحات الفيسبوك.

ويرتقب أن تستند المصالح الأمنية بطنجة، لكاميرا المراقبة المنتشرة بشارع عبد الرحمان اليوسفي، الذي كان يسمى سابقا شارع السلام، للتوصل لهويات المخربين.

وبدورها سارعت مصالح النظافة بمقاطعة “السواني”، إلى إصلاح ما أفسدته أيادي “البلطجية”، الذين عبروا عن “فكر ظلامي”، تجاه واحد من أشهر الساسة المغاربة.

يذكر أن الراحل عبد الرحمان اليوسفي، قد ازداد في 8 مارس 1924 بمدينة طنجة، والتحق بصفوف الحركة الوطنية عندما كان تلميذا بثانوية مولاي يوسف بالرباط.

وكان الراحل عضوا بالأمانة العامة للاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي تحول إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سنة 1975،  وتولى رئاسة تحرير لسان الحزب جريدة “التحرير” (1959 – 1965).

وفي 4 فبراير 1998 كلفه الملك الراحل الحسن الثاني بتشكيل حكومة التناوب، التي قدم تشكيلتها إلى جلالته في 14 مارس من نفس السنة.

وبعد وفاة الملك الحسن الثاني احتفظ به الملك محمد السادس على رأس الحكومة، وخصه بتكريم خاص، وأعيد تعيينه وزيرا أول في الحكومة التي تم تشكيلها في 6 شتنبر 2000، وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى غاية 9 أكتوبر 2002.

وفي سنة 2016، أشرف الملك محمد السادس بطنجة على تدشين شارع يحمل اسم الراحل، تكريما لما يتحلى به من خصال وطنية.

وفي سنة 2019، ترأس الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بتطوان حفل أداء القسم من طرف 1839 ضابطا متخرجا من مختلف المعاهد والمدارس العسكرية وشبه العسكرية، وكذا الضباط الذين ترقوا في رتبهم ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية، من بينهم 283 ضابطة، وبهذه المناسبة، تفضل الملك، فأطلق على هذا الفوج اسم “الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي” تكريما لمبادئه الثابتة في حب الوطن، والتشبث بمقدسات الأمة، وبالوحدة الترابية للمملكة.

وقد تم نقل الوزير الأول السابق عبد الرحمان اليوسفي، يوم 24 ماي المنصرم، إلى مصحة الشيخ خليفة بالدار البيضاء حيث وضع في قسم الإنعاش على إثر وعكة صحية، قبل أن توافيه المنية يوم الجمعة  الماضية.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى