بعدما قال إن منعه من الكلام تعسف.. PPS يرد على بايتاس وينتقد تصريحاته

رد رشيد الحموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أنه لم يكن في نية فريقه العودة أبدا إلى ما حدث في جلسة الأسئلة ليوم الاثنين الماضي 28 نونبر 2022، “لكن ما جاء على لسان الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في الندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي ليوم الخميس فاتح دجنبر 2022، من روايةٍ مخالِفة للواقع، ومن تأويلٍ مخالِف للقانون، ومن تهجُّم مُتغول على المعارضة، يدفعنا، من جديد، إلى التوضيح السليم”.

وأضاف الحموني في رده أن احتجاجهم، كمعارضة وطنية، ديموقراطية وبناءة ومسؤولة، في الجلسة المذكورة، يعودُ إلى أنَّ قطاعاً وزاريا كان حاضراً ورفض كل اقتراحات مواضيعهم كفريق نيابي، من أجل إدراج سؤالٍ شفوي من بين كل تلك المستوفية للشروط والآجال القانونية. والتي يُمكن للفريق إطلاع الرأي العام الوطني عليها بالدليل والبرهان.

وانتقد حموني ما أسماه بمحاولة الناطق الرسمي باسم الحكومة إعطاء الانطباع، زوراً وبهتاناً، أن نائبات ونواب الأمة يريدون برمجة أسئلة غير مستوفية للشروط والآجال القانونية معتبرا أنه أمرٌ فيه إهانة لهم وللمؤسسة التشريعية برمتها.

وأشار رئيس فريق التقدم والاشتراكية إلى أن سلوك عدد من الوزراء في الحكومة منهج التعنت ورفض الجواب على أسئلة نائبات ونواب الأمة، أو العجز عن ذلك، ليس أمراً جديداً، وتوجد عليه أدلة قاطعة، حيث توجد مئات الأسئلة الكتابية مثلاً من دون جواب، رغم مرور الآجال الدستورية.

وتساءل الحموني إن كان هذا مؤشرا على التعاون والتكامل الذي تحدَّث عنه الوزير مصطفى بايتاس، أم أنه مؤشر على الكفاءة السياسية للوزراء، أم أنه مؤشر على احترام الحكومة للبرلمان، أم أنه مؤشر على الفعالية.

وأضاف الحموني أن الناطق الرسمي باسم الحكومة تقمص دور الفقيه الدستوري في شرح وتفسير وتأويل النظام الداخلي لمجلس النواب، مُحاولاً إعطاء الانطباع بأنَّ البرلمان لم يعد فضاءً للحوار والنقاش. وهذا أمر خطير ينطوي على استصغارٍ غير مقبول نهائيا لمكانة المؤسسة التشريعية، كفضاء للتعبير الحر والديموقراطي.

وتابع المسؤول البرلماني أن الحقيقة التي غابت عن الوزير، أو غيبها قصداً، هي أنَّ النظام الداخلي لمجلس النواب يؤطر وينظم تناول الكلمة، بالنسبة للجميع، بدقة وتفصيلٍ متناهيين. وليس هناك أبداً مجالٌ للتلاعب في هذا الأمر أو الالتفاف عليه، أو التحايل عليه، تحت أيِّ مبرر كان، ومن أيٍّ كان.

وأوضح رئيس فريق حزب الكتاب بالغرفة الأولى أنه “لا أحد طلب من الوزير أن يجلس في الجلسة من أولها إلى آخرها. فهو إذا قام بذلك فإنه يقوم بواجبه، ومن غير المقبول أن يتحول ذلك إلى مصدرٍ للــــمَـــنِّ على البرلمان. ونحن كان بِوُدّنا أن يكون  الوزير المعني فعلاً ناطقاً باسم الحكومة، وأن ينوب بالجواب دائماً على الوزراء الذين يتغيبون أحياناً لأسباب يمكن تفهمها وتقديرها”.

وأضاف الحموني أنه كان يأمل أن يتجسد في الناطق الرسمي باسم الحكومة مبدأُ التضامن الحكومي، وكانوا سيتفادون أصلاً كل هذه المشاكل العقيمة التي لم تكن لِتَحدُثَ لو أنَّ هذا “القطاع” كان يقوم بواجبه في التواصل، فعلا شعبيا ومؤسساتيا.

يشار إلى أن مصطفى بايتاس الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، نفى أن تكون الحكومة تتدخل في برمجة الأسئلة البرلمانية، وقال إنها من اختصاص مكتب المجلس.

ووصف بايتاس ما يروج في هذا الإتجاه بأنه كلام باطل، وقال معلقا على حالة التوتر التي شهدتها الجلسة العمومية الأخيرة بالغرفة الأولى، إن منعه من تناول الكلمة في البرلمان تعسف.

وزاد المسؤول الحكومي بالقول “البرلمان فضاء للنقاش والتداول وإبراز وجهات النظر”، وتابع متسائلا “إذا كان الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان لا يحق له الكلام فمن له الحق في ذلك ولماذا يحضر بشكل منتظم في جلسات غرفتيه”.

ورفض المتحدث ما قال إنه مصادرة حقه في الكلام، لافتا إلى أنه مسؤول عن تدبير العلاقة بين الحكومة والبرلمان، ومعني بتقديم توضيحات بشأن أسئلة النواب وفق ما يخوله النظام الداخلي وقبلها قرارات المحكمة الدستورية، وقال إن الأخيرة مبنية على التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وكانت جلسة يوم الإثنين الماضي قد رُفعت لنحو نصف ساعة بسبب حالة من الملاسنات انطلقت شرارتها مع انسحاب الفريق النيابي لحزب التقدم والإشتراكية بسبب ما اعتبره رفض الحكومة التجاوب مع أسئلتها بالرغم من استيفائها للشروط اللازمة، ثم زادت حدّةً بعد دعوة رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي إلى تقديم اعتذار لرفاق رشيد الحموني، وبعدها مداخلة أحمد التويزي رئيس فريق “البام” الذي رأى فيما وقع إعمالا للنظام الداخلي لمجلس النواب، وانتهاء بمنع الوزير مصطفى بايتاس من تناول الكلمة.

 


الكاف يمنع ملعبا مغربيا من استقبال مباريات المنتخب المغربي -وثيقة





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى