الشنّاوي يُقدّم وصفته للتخلص من نظام معاشات البرلمانيين بشكل نهائي

فشلت أحزاب الأغلبية بالإضافة لحزب الاستقلال، في تمرير مقترح إصلاح نظام معاشات البرلمانيين، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، المنعقدة، يوم الأربعاء، برئاسة عبد الله بوانو عن حزب العدالة والتنمية.

ولقي مقترح أحزاب الأغلبية معارضة قوية من طرف فيدرالية اليسار، التي وجدت نفسها في بداية الأمر، لوحدها تُطالب بتصفية نظام المعاشات وليس إصلاحه، قبل أن تلتحق باقي الأحزاب، في الجزء الثاني من اجتماع اللجنة، لتعبر عن مواقف متناقضة بشكل كلي على ما سبق أن عبرت عنه في الجزب الأول من الاجتماع، مما دفع برئيس لجنة المالية إلى تأجيل الحسم في اجتماع آخر يوم الخميس.

وقال مصطفى الشناوي، البرلماني عن فيدرالية اليسار، في تصريح لـ”سيت أنفو” إن نظام معاشات البرلمانيين “تأسس منذ سنة 1993 بعد خطاب ملكي، وفي تقديرنا، لا يجب أن يكون معاش تقاعد للبرلمانيين سواءً في الغرفة الأولى أو الثانية”.

وأَضاف أن “مفهوم معاش التقاعد، له قواعد معترف بها دولياً، قائم على مبدأ أن العامل في وظيفة معينة سواءً مع الدولة أو بالقطاع الخاص، يتقاضى أجراً ويُقتطع له منه كل شهر مساهمة لصندوق التقاعد، والمُشغّل يدفع جزءاً آخر لفائدة العامل/الموظف في هذا الصندوق، وبعد مدة عمل معينة وبلوغه سن التقاعد المتفق عليها، يشرع صندوق التقاعد في صرف راتب شهري لهذا الشخص”. مشيراً أن هذه الشروط لا تتوفر في البرلمانيين، وما يتقاضونه بعد انتهاء فترة انتدابهم ريع يجب القطع معه.

وعن المبررات التي قدمتها فيدرالية اليسار من أجل تصفية نظام المعاشات المثير للجدل، أوضح الشناوي أن “البرلماني من المفروض أن يُشرّع للمواطنين وللوطن، واليوم أجد أننا هنا كي نشرّع لأمر يخصنا نحن كبرلمانيين، وهو وضع محرج، وموقفنا أننا ضد أن يكون هناك معاش للبرلمانيين، وعبرنا عن هذا الموقف”. مشيراً أنه “إذا بقي هذا النظام فيجب أن يكون حتى لرؤساء المقاطعات والجامعات وأعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي وغيرها من المؤسسات الأخر، الحق في الحصول على تقاعد بعد خمس سنوات من العمل فقط، وهذا غير منطقي”.

وتابع قوله “في الوظيفة العمومية بالمغرب، لا يمكن للمرأة الحصول على التقاعد إلا بعد قضاء 21 سنة من العمل، وبالنسبة للرجل 26 سنة من العمل، وهذا القانون الخاص بتقاعد الأجراء، وضعه البرلمانيون، وهو مثال كافي يبين أنه لا يُعقل أننا نُشرّع لأنفسنا كبرلمانيين الحصول على تقاعد بعد خمس سنوات فقط من العمل، هذا غير منطقي وغير مقبول”.

وللخروج من الأزمة التي خلفها إفلاس نظام التقاعد يرى الشناوي أن يتم تقسيم البرلمانيين إلى أربع فئات يتم التعامل مع كل منها على حدة، وهي كالتالي كما أوضح النائب عن فدرالية اليسار في حديثه لـ”سيت أنفو”:

  • فئة موظفي الوظيفة العمومية، وهؤلاء رغم قضائهم لفترة في البرلمان، فإن الاقتطاع لصالح صندوق معاشاتهم كموظفين يستمر، وبالتالي فبعد نهاية مهمته البرلمانية يعود إلى وظيفته بشكل عادي
  • فئة الأجراء بالقطاع الخاص، يطرح لديها مشكل، وهو أنهم خلال فترة توليهم ولاية برلمانية تتوقف مساهمتهم ومساهمة مشغليهم في صندوق التقاعد، وبالتالي فهم يضيعون في خمس سنواتـ لذلك اقترحنا أن نجد صيغة قانونية تُخول لهم مواصلة دفع مساهماتهم لصندوق التقاعد الخصا بأجراء القطاع الخاص، خلال الفترة التي يقضونها بالبرلمان.
  • فئة الأجراء المستقلين، أصحاب المهن الحرّة، التجار، والصناع التقليديين، فهؤلاء سيستفيدون من القانون الذي صادق عليه البرلمان قبل بضعة شهور والخاص بهذه الفئات، حيث يصبح البرلماني الذي ينتمي لهذه الفئة مطالباً بدفع مساهمته لصندوق التقاعد الخاص بهذه الفئة.
  • الفئة الرابعة، هم العاطلون عن العمل، أي البرلمانيون الذين لم يكونوا يزاولوا أي مهنة قبل أن يصبحوا أعضاء في البرلمان، هؤلاء مثل جميع الفئات لا يجب أن يكون لهم امتياز عن عموم المغاربة لكونهم مروا بالبرلمان، بل يجب أن يعود لنفس الوضعية مثل باقي فئة العاطلين في المغرب، ولا معنى أن يخصص له البرلمان راتب شهري.

وختم قائلا: “البعض يدافع عن بقاء نظام معاشات البرلمانيين بحجّة أن هناك بعض البرلمانيين السابقين يعانون من مشاكل اجتماعية، لذلك نحن اقترحنا أنه يكون هناك تضامن بين البرلمانيين في ما بينهم، لمساعدة هؤلاء، عوض الإبقاء على نظام المعاشات”.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى