السعيد: جلالة الملك قاد نهضة تنموية مستدامة تعززت مقوماتها بإحداث نموذج تنموي للأقاليم الجنوبية

شهدت بلادنا منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس للعرش المجيد نهضة تنموية مستدامة بالأقاليم الجنوبية حفزت دول العالم الانخراط في دينامية التنمية بالصحراء المغربية، لما تشهده هاته الأقاليم الترابية على غرار باقي أقاليم المملكة من استقرار أمني وامتداد منه ما تشهده من نموذج تنموي محفز على الاستثمار والانتعاش الاقتصادي، حيث يجسد إيمان العديد من الدول بأن الصحراء المغربية تتوفر على جميع المؤهلات لتكون قطبا للتنمية وبوابة نحو دول القارة، وبالتالي فهي تترجم نظرة تلك الدول للصحراء المغربية كمصدر إشعاع ونقطة ارتكاز للمملكة المغربية في القارة التي تنتمي إليها، وكشهادة منها على دعمها الواقعي والصريح للوحدة الترابية للمملكة، وإقرار منها بما تعرفه الأقاليم الجنوبية من مميزات الاستثمار والنماء التنموي التي شهدنها منذ المسيرة الخضراء، هي اليوم مسيرة متجددة ومتواصلة بالعمل على ترسيخ مغربية الصحراء على الصعيد الدولي، وجعلها قاطرة للتنمية، على المستوى الإقليمي والقاري.

جلالة الملك برؤية حكيمة واستشرافية للأوضاع وحرص جلالته الدائم على جعل الأقاليم الجنوبية قاطرة التنمية من خلال الأوراش والمشاريع التي تم تدشينها، برهن المغرب لكل دول العالم على ان الأقاليم الجنوبية تعرف اليوم نهضة تنموية مشهود لها بالرخاء التنموي، وهو ما ساهم في ديمومة طلبات الاستمارات المكثفة بها تدفع في سياق زمني له دلالاته بأن تعرف الأقاليم الجنوبية طلبات متزايدة ومستمرة افتتاح مجموعة من قنصليات دول العالم، أضف إلى ذلك أن الصحراء المغربية أصبحت تحتضن كل مناطق القارة الإفريقية التي تسعى إلى التواجد بقوة في الأقاليم الجنوبية للصحراء من أجل خلق فرص للقطاع الخاص، والحرص على توطيد العلاقات مع المملكة المغربية على أسس متينة من روابط التنمية المشتركة

هذا، وقد نجحت بلادنا بفضل جهود جلالة الملك تفعيل ورش نموذج تنموي للأقاليم الجنوبية وتمكينه من فرص استثمارية كبيرة على الصعيد الدولي دفع بالعديد من الدول إلى اتخاذ قرار افتتاح قنصليات عامة سواء بمدينتي العيون أو الداخلة، في سعيها الجاد و القوي لحل نزاع الصحراء المغربية وفقا للمبادئ الدولية، والمساهمة في كل سبل النهوض بتنمية الصحراء المغربية بوابة إفريقيا على القارة الأوروبية، وبالتالي هذا المعطى يدفعها في اتجاه قرار تعزيز الحضور الدبلوماسي في الصحراء المغربية، وقطع جميع الروابط مع الأوهام الانفصالية من جهة، ومن جهة ثانية هاته الخطوات الدبلوماسية تساهم في استدامة الأهداف المشتركة القائمة على إنعاش النشاطات الاقتصادية، وتوطيد العلاقات التجارية وتنميتها وتطويرها، حيث إن المغرب تبنى منذ 2011 تفعيل الجهوية المتقدمة القائمة في فلسفتها على الانتقال المستدام إلى نظام اللاتمركز الإداري كنظام تدبيري وتنظيمي لتنمية المجال الترابي، وبالتالي فورش الجهوية المتقدمة يسر بشكل كبير تفعيل تصور ناجع ومستدام للمقاربة التنموية الشاملة للتراب الوطني وفي مقدمتها الأقاليم الجنوبية.

تشهد الصحراء المغربية افتتاح مجموعة من القنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، هذه الخطوة تندرج في إطار الدينامية القوية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، والتي تجسدت بتفاعل دولي قوامه الدعم الكامل والصريح و الصادق لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي التي اقترحتها المملكة، كما تجسد انتصار للدبلوماسية المغربية الناجعة و المتبصرة التي انتقلت من مرحلة تحصين المكتسبات بخصوص القضية الوطنية، إلى مرحلة فرض واقع جديد، قوامه اعتراف دولي متزايد بمشروعية مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي و مستدام لهدا النزاع المفتعل.

الاعتراف بعدالة القضية الوطنية يعتبر رسالة لجميع أعداء الوحدة الترابية للمملكة، الذين ينطلقون من مواقف جاهزة ومتجاوزة، ولا يريدون أن يبقى المغرب حرا، قويا ومؤثرا، وأيضا كل الذين لم يستوعبوا بعد، أن مغرب الأمس ليس هو مغرب اليوم، الذي يشهد انتصارات مستمرة للدبلوماسية الناجعة والمتبصرة بفضل حكمة ورؤية جلالته الاستشرافية للوقائع والتي دفعت الانتقال من مرحلة تحصين المكتسبات-بخصوص القضية الوطنية-إلى مرحلة فرض واقع جديد، قوامه اعتراف دولي في مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا ودول كبرى، اعترافا بمشروعية مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ومستدام لهذا النزاع المفتعل.

د عتيق السعيد الباحث الأكاديمي و المحلل السياسي


أولى خطوات وليد الركراكي للإطاحة بالمنتخب الإسباني





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى