الحموني ينبه وهبي للتمييز بين الفقراء والأغنياء في دخول السجن

كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن مشروع قانون العقوبات البديلة جاء بعقوبة الغرامة المالية، والتي تقوم على أساس أداء مبلغ مالي يومي قدر في ما بين 100 و2000 درهم عن كل يوم حبس، مقابل عدم قضاء العقوبة الحبسية، وهو الإجراء الذي جر عليه انتقادات واسعة من لدن أطراف عدة.

وتعليقا على الموضوع، قال رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب في تصريح لـ”سيت أنفو”، إن فريقه لن يسمح لعبد اللطيف وهبي وزير العدل بتمرير مقترحاته هذه لأنها تمس بحقوق المواطنين المغاربة، وتميز بين الفقراء والأغنياء.

وأضاف المتحدث في تصريحه، أن “وهبي لا يتعلم من أخطائه، وكل مرة يأتي بإجراءات مختلفة، إذ تتقدم الحكومة بمشاريع قوانين لكن البرلمان هو الذي يشرع، وله الكلمة الأخيرة، ولن نسمح بمرور هذه المقترحات التمييزية بين الفقراء والأغنياء“.

وأكد رئيس فريق التقدم والاشتراكية بالغرفة الأولى، أنه سيكون لفريقه رأي في الموضوع، مادام أن الوزير جاء بمثل هذه العقوبات، التي تتنافى مع جميع الحقوق، “إذ كيف يعقل أن نمنح إمكانية شراء أيام الحبس للأغنياء، بينما نفرض على الفقراء غير القادرين على الأداء أن يقضوا عقوبتهم الحبسية كاملة“، وأضاف متسائلا “واش لي لباس عليه يشري الحبس ولي فقير يدوزو“.

وتابع الحموني أن هذا التمييز بين المواطنين المغاربة لا يمكن أبدا القبول به، خاصة وأن هناك مواطنين يبحثون عن أداء مبالغ مالية مقابل استفادتهم من السراح المؤقت، فكيف يأتي وزير العدل بإجراء يمنح الأغنياء شراء أيام الحبس مقابل مبالغ مالية.

وأكد رئيس فريق حزب الكتاب بالغرفة الأولى في تصريحه، أن “العقوبة الحبسية هي عقوبة زجرية تردع المجرمين وهو ما لن يوفره إجراء شراء العقوبة الحبسية بالفلوس“. إذ إنه في هذه الحالة، -إلى جانب ما لهذا الإجراء من سلبيات- يكون الزجر والحبس وظروفه هما اللذان يجعلان المجرم يحس بخطورة جريمته، وبالأخطاء التي ارتكبها ويقوم بالعدول عنها مستقبلا.

وختم الحموني، حديثه بالقول إن فريقه لن يسمح لوهبي بمنح امتياز للأغنياء على حساب الفقراء بعدم قضاء فترات عقوبتهم الحبسية، ولن يسمح أيضا بالتمييز بين المواطنين المغاربة أغنياء وفقراء.

يشار إلى أن عبد اللطيف وهبي، قد كشف في وقت سابق أن وزارته تعد مشروع قانون العقوبات البديلة، وذلك لتخفيف ظاهرة الاكتظاظ بالسجون، حيث أوضح أن مشروع القانون يقوم على  عقوبات بديلة مثل الغرامة المالية عن أيام الحبس، والسوار الإلكتروني والمراقبة الإلكترونية، والعمل من أجل المنفعة العامة.


بلاغ هام من بنك المغرب بمناسبة عيد الأضحى

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى