البيضاء سطات.. جهود متواصلة من أجل تعميم التعليم الأولي والارتقاء بجودته

يعد التعليم الأولي دعامة أساسية للمدرسة المغربية الجديدة لأنه يقع في صلب إصلاح نظام التربية على الصعيد الوطني، ولا سيما منذ إطلاق البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي (PNGDP) سنة 2018.

وتنزيلا لهذا البرنامج على مستوى جهة الدار البيضاء – سطات، فقد تم تحديد كهدف رئيسي بلوغ معدل الالتحاق بالتعليم الأولي نسبة 100 بالمائة مع حلول الموسم الدراسي 2027-2028، وذلك على نحو جيد. إذ أن الجهود ما تزال متواصلة لتنزيل هذا الورش الكبير ( التعليم الأولي) الكفيل بتحسين جودة التعليم والنهوض بالمدرسة المغربية.

بمناسبة الدخول المدرسي برسم 2022 – 2023، تحدث السيد عثمان الساخي رئيس مصلحة التربية الدامجة لدى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين (AREF) بجهة الدار البيضاء – سطات، والمكلف بالمركز الجهوي للارتقاء بالتعليم الأولي، عن تقييم “إيجابي للغاية”، وذلك في ضوء إطلاق البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي (PNGDP) على المستوى الجهوي، مبرزا في الوقت ذاته الإنجازات الهامة التي عرفها هذا المجال. ففي حديث خص به (M24) القناة الإخبارية لـوكالة المغرب العربي للأنباء، قال السيد الساخي إن معدل الالتحاق بالتعليم الأولي وصل إلى 79٪ في الموسم الدراسي السابق، أي مايعادل 192.000 طفل، منها 64.000 طفل في التعليم العمومي. وقال إن هذه النتيجة إيجابية للغاية، وتعكس الجهود المبذولة من قبل الأكاديمية والوزارة الوصية بشأن تطوير التعليم الأولي.

وأوضح أن هذه الجهود ستتواصل خلال الموسم الدراسي الحالي، حيث ستركز بشكل خاص على تكوين المربيات والمربين، ثم بناء وإعادة تأهيل قاعات الحضانة وتجهيزاتها، بالإضافة إلى الشراكات المختلفة التي جرى إبرامها لتطوير هذا القطاع. في هذا الصدد أبرز أيضا أنه ستتم تعبئة أكثر من 3000 من المربين في مجال التعليم الأولي خلال هذا العام منهم 600 على مستوى المناطق القروية. وبشأن تكوين الموارد البشرية، الذي يعد عنصرا حاسما من أجل بلوغ عرض تعليمي جيد يستفيد منه الأطفال الصغار، أوضح أن جميع المربيات والمربين الجدد سيستفيدون من 400 ساعة من التكوين الاساسي هذا العام، وذلك من أجل أداء مهامهم في أحسن الظروف وضمان تعليم أولي جيد. أما بالنسبة لبنيات الاستقبال فسيتم بذل جهود كبيرة لبناء وتأهيل وتجهيز قاعات التعليم الأولي، مؤكدا أنه سيتم تهيئة وتجهيز أكثر من 360 قاعة خلال العام الدراسي الحالي، مع تسخير وسائل تربوية وتعليمية هامة لبلوغ هذه الغايات.

من جهة أخرى، أضاف أنه علاوة إلى ذلك تم إبرام اتفاقيات مع مختلف الشركاء بما في ذلك المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي ومؤسسة زاكورة والمجتمع المدني من أجل تطوير التعليم الأولي على المستوى الجهوي، مشيرا إلى أن عدد الأطفال المتمدرسين في وحدات التعليم الأولي التي يديرها هؤلاء الشركاء تجاوز في السنة الفارطة 26000 طفلة وطفلا. وأشار إلى أن هذه الجهود هي جزء من البرنامج الوطني لتعميم التعليم الأولي والارتقاء به، لافتا إلى أن الغاية من كل ذلك هي تحقيق أهداف محددة للغاية والتي تتمثل أساسا، في تجهيز وبناء وإعادة تأهيل قاعات التعليم الأولي بشكل يستجيب لمعايير الجودة العالية، وإيلاء أهمية خاصة لتكوين الموارد البشرية لتقوية مهاراتها وتحسين أدائها ومساعدتها على اعتماد نهج تعليمي يصب في مصلحة الأطفال الصغار والذي يأخذ بعين الاعتبار خصائص هذه الفئة واحتياجاتها. وحسب المسؤول، يتعلق الأمر كذلك بضمان تعليم أولي عالي الجودة للجميع في كافة تراب الجهة، وذلك من خلال تبني مقاربة مندمجة وشاملة تضع نصب عينيها ضمان التمييز الإيجابي لصالح الوسط القروي.

في هذا السياق تم توفير أدوات عمل حديثة للمربين والمربيات لتمكينهم من ظروف عمل مواتية تساهم في الرفع من مستوى التعلمات. وحسب السيد الساخي، فإن الأهمية التي توليها الوزارة الوصية و الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية للتعليم الأولي، تنبع من دوره الحاسم في النمو البدني والمعرفي والذهني للطفل، وكذلك في تعزيز استقلاليته وتنشئته الاجتماعية.

فبالإضافة إلى الأنشطة الترفيهية والفنية التي تساهم في تنمية شخصية الطفل، أكد المسؤول على مساهمة التعليم الأولي في غرس القيم المدنية والأخلاقية في نفوس الأطفال. كما أكد السيد الساخي على دور الأسر في المساهمة في تعميم التعليم الأولي، مشيرا إلى أن الحملات التحسيسية ستستمر لتوعية أولياء الأمور بأهمية هذا التدريس في تنمية الأطفال ونجاحهم في المدرسة. وفي هذا الصدد شدد على أن التعليم الأولي هو أيضا وسيلة أساسية للمساهمة في مكافحة الهدر المدرسي، وذلك في ضوء مختلف عناصر التعلم الأساسية التي يكتسبها الطفل في هذا العمر، والتي تسمح له بالاستعداد في أفضل الظروف للتعليم الابتدائي، وضمان أكبر قدر من حظوظ النجاح في مساره الدراسي مستقبلا.


عطلة عيد المولد النبوي.. خبر سار للتلاميذ والأساتذة والموظفين بالمغرب





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى