الاتحاد الأوروبي يفرض على “غوغل” إجراءات لتعزيز المنافسة في البحث عبر الأنترنت والذكاء الاصطناعي

فرضت المفوضية الأوروبية، اليوم الخميس، على شركة غوغل إجراءات تروم تعزيز المنافسة في خدمات البحث عبر الأنترنت، وفتح نظام “أندرويد” أمام حلول الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركات المنافسة، وذلك وفقا لقانون الأسواق الرقمية الأوروبي.
وأوضح الجهاز التنفيذي الأوروبي، في بيان، أن هذه الإجراءات تهدف، من جهة، إلى ضمان تمكين خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة من “منافسة خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لغوغل، مثل جيميني، من خلال منحها إمكانية الوصول على قدم المساواة إلى وظائف أجهزة أندرويد”، ومن جهة أخرى، إلى تمكين محركات البحث المنافسة من الولوج إلى بيانات البحث التي “لا يستطيع جمعها على نطاق واسع سوى محرك غوغل للبحث”. وبموجب هذه الإجراءات، يتعين على العملاق الأمريكي، في أفق يناير 2027، أن يشارك، في إطار منظم، البيانات التي يجمعها محرك البحث “غوغل سيرش” مع خدمات البحث المنافسة، وأن يتيح، في غضون عام، إمكانية الوصول إلى الوظائف الرئيسية لنظام التشغيل “أندرويد”، المستخدم في الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، لفائدة دعامات الذكاء الاصطناعي التي تطورها أطراف ثالثة.
وفي هذا السياق، أكدت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية المكلفة بالشؤون الرقمية، هينا فيركونين، أن هذه الإجراءات من شأنها أن تتيح تطوير بدائل لمحرك “غوغل سيرش” وخدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لغوغل، مثل “جيميني”، بما يوفر خيارات أوسع للمستهلكين. من جهتها، احتجت غوغل على هذه القرارات، معتبرة أنها “قد تقوض ضمانات أساسية تتعلق بالخصوصية والأمن بالنسبة لملايين الأوروبيين”.
وفي هذا الإطار، اتهم رئيس الشؤون العالمية في الشركة، كينت ووكر، المفوضية الأوروبية ب”تجاهل العديد من الأدلة التي تثبت الأضرار التي قد تلحق بالمستخدمين”.
وأضاف أن “مساعدات الذكاء الاصطناعي تستخدم بالفعل قدرات نظام أندرويد بشكل آمن، فيما تضطلع الشركات المصنعة للهواتف بدور أساسي في التحقق من سلامتها.
كما اعتبر أن إلزام غوغل بتقاسم بيانات محرك البحث “قد يضعف خصوصية المواطنين، ويعرض الأسرار التجارية للخطر، ويهدد الأمن القومي”. في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أنها أخذت بعين الاعتبار المخاوف التي أثارتها غوغل، مشيرة إلى أن المجموعة ستكون مطالبة بالتأكد من أن الخدمات المنافسة الراغبة في الاستفادة من هذه التدابير لا تثير أي إشكالات أمنية.
كما أوضحت أن بيانات البحث ستخضع لإخفاء الهوية بشكل كامل، بما يضمن حماية خصوصية مستخدمي الأنترنت.
وجاءت هذه القرارات في إطار مسطرة خاصة ينص عليها قانون الأسواق الرقمية الأوروبي وهي مسطرة أسرع من التحقيقات التقليدية التي تجريها المفوضية الأوروبية، لكنها لا تتيح فرض غرامات مالية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


