بلجيكا تسجل ثاني موجة حر في صيف 2026

دخلت بلجيكا، رسميا، اليوم الثلاثاء، في ثاني موجة حر تشهدها خلال صيف 2026، بعدما تجاوزت درجة الحرارة، عند منتصف النهار، عتبة 30 درجة مئوية بمحطة الأرصاد الجوية المرجعية في أوكل، وفق المعهد الملكي البلجيكي للأرصاد الجوية.
ويعرف المعهد موجة الحر بأنها فترة تمتد خمسة أيام متتالية على الأقل، تتجاوز خلالها درجات الحرارة 25 درجة مئوية، على أن تسجل ثلاثة أيام منها على الأقل درجات حرارة تفوق 30 درجة.
ونقلت الصحافة المحلية عن خبير الأرصاد الجوية بالمعهد الملكي للأرصاد الجوية، باسكال مورمال، قوله إن النماذج المناخية كانت تتوقع، منذ فصل الربيع، صيفا أكثر حرارة من المعدل المعتاد، غير أن الواقع “فاق أكثر التوقعات تشاؤما”.
وأضاف أن موجة الحر الحالية لا تقتصر على بلجيكا، بل تشمل أجزاء واسعة من أوروبا، لا سيما وسط القارة، حيث ينتظر أن تقترب درجات الحرارة في بعض المناطق من 40 درجة مئوية، معتبرا أن شدة هذه الظاهرة كانت متوقعة ما بين 5 و15 سنة.
وبلغ متوسط درجات الحرارة في بلجيكا خلال الفترة الممتدة من فاتح يونيو إلى 3 غشت الجاري 20,5 درجة مئوية، مقابل معدل اعتيادي يبلغ 17,8 درجة، ما يضع صيف 2026 على مسار تسجيل أعلى متوسط حرارة منذ بدء القياسات، متجاوزا الرقم القياسي المسجل سنة 2018 والبالغ 19,8 درجة مئوية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن بلجيكا شهدت، منذ سنة 1892، 52 موجة حر، نصفها تقريبا وقع بعد سنة 1990، لترتفع مع الموجة الحالية إلى 27 موجة حر خلال هذه الفترة، في مؤشر على تزايد وتيرة هذه الظواهر وشدتها بفعل التغير المناخي.
وأوضح المعهد أن البلاد عرفت هذا العام أربع فترات طويلة من الحر، غير أن اثنتين منها لم تستوفيا المعايير العلمية المعتمدة لتصنيفهما كموجات حر، بسبب عدم بلوغ درجات الحرارة عتبة 30 درجة مئوية خلال ثلاثة أيام.
ويرى مختصون أن تزايد وتيرة موجات الحر في بلجيكا خلال العقود الأخيرة يعكس تأثيرات التغير المناخي، التي باتت تجعل هذه الظواهر أكثر تكرارا وشدة، وهو ما يفرض تعزيز تدابير التكيف مع المخاطر المناخية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


