مطالب بمراجعة قرار منع صيد الحبار والحفاظ على رزق آلاف المهنيين

وجهت الرفعة ماء العينين، النائبة البرلمانية، وعضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، إلى زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حول منع صيد الحبار (السيبيا).
وساءلت النائبة البرلمانية ذاتها، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حول إجراءات كتابة الدولة لإيجاد حلول متوازنة تحافظ على المخزون البحري دون الإضرار بمصدر رزق آلاف الصيادين، وحول التدابير التي سوف تتخذها على وجه الاستعجال، للنظر في مطالب مهنيي الصيد التقليدي، ولا سيما منها بمراجعة القرار القاضي بمنع صيد الحبار -السيبيا-، وإشراك المعنيين قبل اتخاذ قرارات مماثلة.
وقالت البرلمانية ذاتها “بلغنا أن مهنيي الصيد التقليدي (أساساً بجهة الداخلة وادي الذهب) يُعربون عن قلقهم إزاء القرار الصادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري الذي يمنع صيد الحبار -السيبيا-، بمبرر تراجُع كميات المصطادات استناداً على إحصائيات المكتب الوطني للصيد البحري، وذلك عوض الاعتماد على الدراسات العلمية الدقيقة التي يقومُ بها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري”.
وبهذا الصدد يُرَجِّحُ المهنيون المعنيون أن التراجع المسجَّل قد يكون راجعاً إلى قرار منع الشباك المثلثة وليس إلى استنزاف المخزون البحري، كما يطرح المهنيون المعنيون، في هذا السياق، تساؤلاتٍ حول أسباب عدم إدراج كتابة الدولة للمعطيات المتعلقة بمصطادات أسطول الصيد بأعالي البحار والصيد الساحلي بالجر، مما يُحتمَلُ معه استهدافٌ حصريٌّ وتمييزي بهذا القرار الجديد للصيد التقليدي على خلاف الأنماط الأخرى من الصيد، بحسب تعبير النائبة البرلمانية الرفعة ماء العينين.
وتابعت أنه “بالإضافة إلى هذا القرار الجديد، يطرح المهنيون المعنيون سلسة قرارات أخرى تُقَيِّدُ نشاط الصيد التقليدي، مع ما يعنيه ذلك من مساسٍ بالمصدر الوحيد لرزق ودخل الصيادين التقليديين، في مقابل تسهيلات وامتيازات لأسطول الصيد في أعالي البحار والصيد الساحلي، بما يضعنا أمام سؤالٍ وجيه حول مدى ارتباط تدبير القرارات ذات الصلة بحماية الثروة السمكية وليس بحسابات تجارية”.
ونقلت البرلمانية ذاتها، إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مطالب مهنيي الصيد التقليدي، والمتمحورة حول إعادة النظر في قرار منع صيد الحبار -السيبيا- إلا بعد الاستناد على بحوث علمية دقيقة؛ وإشراك المهنيين في أيِّ قرار مماثل؛ ومراجعة القرارات السابقة أيضاً؛ وغير ذلك.
وكانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الأحد 30 ماري 2025، عن حظر مؤقت لصيد الحبار (Seiche) خلال فترة توقف نشاط صيد الأخطبوط جنوب سيدي الغازي (26 درجة 24′ شمالا).
وذكر بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن هذا القرار (حظر صيد الحبار) يأتي كإجراء وقائي واحترازي بعد ملاحظة فرط صيده، وطبقا لنتائج التقييم التي قام به المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، مضيفة أنه تم تسجيل “ارتفاع كمياته المصطادة بـ 81 في المائة بين عامي 2022 و2023، وانخفاضا مهولا في الكميات المصطادة بلغت ذروتها بين سنتي 2023 و2024 قدرت بـ 50 في المائة”.
وتابع البلاغ أن الكميات المصطادة من الحبار تهاوت وتقلصت من 35877 طنا سنة 2023 إلى 18013 طنا خلال سنة 2024، وهو ما يفيد بكثافة مجهود الصيد الذي أصبح يستهدف هذا الصنف خلال السنوات الأخيرة، ومما لا يتلاءم وقدرة المصيدة على الحفاظ على استدامتها وصيرورتها، وينذر بخطر حقيقي قد يؤدي بالمصيدة إلى تدهورها واندثارها وعدم قدرتها على التجدد واستعادة عافيتها.
وأكد المصدر ذاته أن إجراء منع صيد الحبار جنوب سيدي الغازي خلال فترات الراحة البيولوجية للأخطبوط، يتماشى وتوصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري التي تؤكد ضرورة اعتماد تدابير خاصة لضمان استدامة مخزون هذه الأصناف، مبرزا أن ذلك سيمكن لا محالة من معالجة إشكالية فرط صيد هذا الصنف واستعادته لمستوياته الحيوية والإنتاجية المعهودة.
ولفت إلى أن هذا القرار يأتي اعتبارا لتوجهات مخطط آليوتيس، والداعية للحفاظ على الموارد السمكية واستغلالها بشكل مستدام، وبعد استشارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري رقم 10.0325 بتاريخ 27/03/2025.
وذكرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بأنه حرصا منها على التدبير المعقلن للثروات والمخزونات السمكية، فقد أصدرت مقررها الوزاري رقم 25 PLP-01/ بتاريخ 28 مارس 2025 والمتعلق بتوقيف نشاط صيد الأخطبوط على طول الساحل الوطني لموسم ربيع 2025، ابتداءا من فاتح أبريل وإلى غاية 31 ماي 2025.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية