“المجلس الاقتصادي” يوصي بقانون خاص بمكافحة هدر الطعام بالمغرب

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بوضع خطة عمل خاصة للحدّ من ضياع وهدر المواد الغذائية، تُدمج لاحقا ضمن استراتيجية وطنية مستدامة للتغذية عبر تنزيل مجموعة من التوصيات في مقدمتها إعداد قانون خاص بمكافحة ضياع وهدر المواد الغذائية.

ودعا المجلس ضمن رأيه حول موضوع “ضياع وهدر المواد الغذائية بالمغرب: حجم الظاهرة ورهاناتها من أجل تدخل ناجع”، إلىتوضيح وتوحيد ضوابط تاريخ صلاحية المنتجات الغذائية، من خلال التمييز بين عبارة «صالح للاستهلاك إلى غاية» المرتبطة بالسلامة الصحية، و«يُفضَّل استهلاكه قبل» المرتبطة بالجودة، مع إتاحة إمكانية تمديد مدة صلاحية المنتجات، أو حذف بعض تواريخ الصلاحية غير الضرورية متى توافرت الشروط.

واقترح أيضا إرساء آلية للحكامة متعددة الأطراف، تجمع بين القطاعات الحكومية المعنية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، بهدف تنسيق التدخلات وضمان التقائية الجهود الموجهة للحدّ من ضياع وهدر المواد الغذائية على جميع المستويات، وإحداث مرصد وطني لضياع وهدر المواد الغذائية يتولى جمع وتوحيد المعطيات، وإنتاج المؤشرات، وإعداد المذكرات التحليلية ذات الطابع الاستراتيجي، واقتراح التدابير التصحيحية الملائمة للخصوصيات المحلية.

وأكد المجلس على ضرورة تطوير بنيات تحتية ملائمة خاصة بالتخزين والنقل في المناطق ذات الإمكانات الفلاحية العالية، ولا سيما عبر توفير منشآت تخزين عازلة للعوامل الخارجية، ومستودعات تبريد تعمل بالطاقة الشمسية، بما يضمن إطالة مدة حفظ المنتجات القابلة للتلف.

وأشار إلى أهمية إحداث وحدات للقرب لتحويل المنتجات الفلاحية، بما في ذلك وحدات صغرى متنقلة على مستوى الجماعات، تُعنى بالمعالجة الفورية للمحاصيل وتثمين المنتجات سريعة التلف محليا، وتشجيع المسالك القصيرة داخل سلاسل التسويق، وتعزيز تنظيم الأسواق قصد الحدّ من تعدد الوسطاء، وتقليص الخسائر المرتبطة بالنقل واللوجستيك، وتحسين دخل المنتجين، وتحفيز ومواكبة المقاولات على إدماج ممارسات إعادة التدوير وإعادة الاستعمال ضمن عمليات الإنتاج والتوزيع.

واتقرح المجلس كذلك تشجيع المقاولات الفاعلة في مختلف حلقات السلسلة الغذائية على التبرع العيني بالفوائض والمنتجات الغذائية المعرضة للضياع أو الهدر في إطار التحفيزات الضريبية المعمول بها، وتطوير تطبيقات رقمية مخصّصة لتدبير المخزون، وتتبّع مسار المنتجات، وإعادة توزيع السلع غير المُباعة، خاصة لفائدة شبكات التضامن والعمل الخيري، ودعم الحلول المواطِنة للحد من الهدر الغذائي، من قبيل الثلاجات التضامنية وتطبيقات التبرع بالمواد الغذائية، بما يعزّز المبادرات المحلية ذات الأثر الاجتماعي الإيجابي.


[horizonpress-var][/horizonpress-var]


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب

[loop type=dailyvideos id=427704] [/loop]




انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية

[horizon_recaptcha]

زر الذهاب إلى الأعلى