الرميد يدعو إلى احترام الحق في الاختلاف بين المحامين

انتقد وزير العدل والحريات الأسبق، مصطفى الرميد، “التراشقات الحادة والاتهامات المتبادلة بين العديد من المحامين”، على خلفية قرار التوقف عن أداء الخدمات المهنية احتجاجا على مشروع قانون تنظيم المهنة الذي قدمه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قبل أن يتدخل رئيس الحكومة عزيز أخنوش وفتح باب الحوار بين الطرفين من جديد.
وأوضح الرميد ضمن تدوينة فيسبوكية أن “منسوب العدوانية أحيانا ارتفع إلى الى التخوين والتوحش في التعامل مع الرأي الآخر من أبناء المهنة”، مشيرا إلى أن ذلك “حدث في غياب تام للمؤسسات المهنية التي لم يصدر عنها أي تنبيه للمحامين المسيئين بالتزام قيم الشرف والكرامة، والمروءة والاحترام المتبادل، وهي قيم ينبغي أن تطبع سلوك المحامين سواء خلال أداء مهامهم أو خارجها، في الواقع أو المواقع”.
وأكد الوزير الأسبق على أن “مهنة المحاماة كانت وينبغي أن تظل مهنة الشرف والكرامة، والنبل والعزة وفضاء للحرية، التي ينبغي ضمانها لجميع المحامين بقدر حماية حريات غيرهم”، مضيفا أنه “من الواجب حماية حقوق أبناء الدار في الرأي والتعبير مثل مايجب ذلك لباقي الناس”، متسائلا ما بال البعض أصبح اليوم يضيق صدره بالمواقف المخالفة؟ ومابال البعض أصبح يسيء في حق من يشاركونه البدلة لمجرد تعبير عن الرأي الآخر، مهما كان هذا النوع من الآراء؟
وشدد الرميد على أن “الشرف والكرامة اللذين أقسم المحامي على احترامهما والعادات الجيدة، والتقاليد الراسخة كل ذلك يقتضي ضمان حق الغير في الاختلاف دون استثناء، وخاصة فيما بين المحاميات والمحامين مهما كانت حساسية المواضيع، وأهمية القضايا، والتعبير عن المواقف بمسؤولية واحترام للآخر، ومواجهة الرأي بالرأي بعيدا عن الإساءة والتنمر”، مشددا على أن من “واجبات النقباء، التأكيد على احترام الحق في الاختلاف، وعدم السماح بالتجاوزات السيئة تحت أي مبرر”.
وختم المتحدث تدوينته بالتأكيد على أنه “وبحكم التجربة والمعاناة على صعد مختلفة، إن استفحال السلوكيات المنحرفة، كيفما كان نوعها إذا لم تتم محاصرتها في حينها، ووضع حد لها إبان وقوعها، فإن دائرتها ستتسع وستستفحل، وستكون النتيجة وبالا على الجميع “.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


