140 حالة إصابة يومية بالسرطان بالمغرب.. وباحث في النظم الصحية يُعدّد الأسباب

قال الطيب حمضي طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، إنه كل يوم يتم تشخيص حوالي 140 حالة إصابة بالسرطان في المغرب، أي أكثر من خمسين ألف حالة سرطان جديدة كل عام. فيما يعد ثاني سبب رئيسي للوفاة في بلدنا بعد أمراض القلب والشرايين.

وأوضح الباحث حمضي في ورقة له توصل سيت أنفو بنسخة منها، أن المغرب سجل حوالي 30 ألف حالة في عام 2004. وفي عام 2000 احتل السرطان المركز السابع بين الأمراض في المغرب، وانتقل إلى سنة 2016 إلى المركز الرابع.

وأضاف أن هذا الارتفاع في الأرقام لا يرجع فقط إلى النمو الديمغرافي، ولكن هناك أسباب أخرى وراءه، وبشكل أساسي سهولة الوصول المتزايد إلى فحوصات الكشف عن السرطان وتشخيصه منذ اعتماد الخطة الوطنية لمكافحة السرطان، وكذا إلى شيخوخة السكان، وزيادة الوزن، ونمط الحياة من نظام غير متوازن وبقدر غير كافي من الفواكه والخضروات، والتبغ والكحول وبعض الأمراض المعدية وغيرها.

وتابع أن واحدة من كل ست وفيات في جميع أنحاء العالم تحدث بسبب السرطان. واحد من كل خمسة رجال وواحدة من كل ست نساء سيصابون بالسرطان خلال حياتهم، ويموت واحد من كل ثمانية رجال وواحدة من كل 11 امرأة بسبب السرطان.

وأشار في ورقته إلى أنه يمكن تجنب أكثر من ثلث حالات السرطان، ويمكن علاج ثلث آخر إذا تم اكتشافه في الوقت المناسب ومعالجته بشكل جيد. إذ ينتج السرطان عن عدة عوامل، عادة ما يكون تفاعل بين العوامل الوراثية والغذائية والسلوكية والبيئية.

وحسب ما جاء في ورقته الطيب حمضي، فإنه تسبب خمسة عوامل سلوكية وغذائية بشرية ثلث وفيات السرطان وتتمثل في: 1- زيادة الوزن، 2- ضعف استهلاك الفواكه والخضروات، 3- قلة ممارسة الرياضة، 4- التدخين، 5- الكحول. فيما يعد تلوث الهواء في المناطق الحضرية والدخان الضار داخل المنزل وبعض أنواع العدوى الفيروسية من عوامل الخطر أيضًا.

وأوضح أنه في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، ينتج حوالي ثلث حالات السرطان بسبب عدوى مثل التهاب الكبد الفيروسي أو عدوى فيروس الورم الحليمي البشري التي تسبب سرطان عنق الرحم لدى النساء، رغم توفر اللقاحات ضدها، لكن قلة استخدامها إلى حد كبير بسبب عدم قدرة الوصول إليها أو بسبب الجهل بأهميتها أو الإهمال.

وأشار إلى أن أكثر أنواع السرطانات شيوعا بالمغرب عند الرجال هي سرطان الرئة وسرطان القولون والمثانة. وعند النساء: الثدي والغدة الدرقية وعنق الرحم والقولون والمبايض.

وأظهر مسح أُجري سنة 2017 أن 11.7 في المائة من المغاربة الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر مدخنون، و21.1 في المائة لديهم مستوى غير كافٍ من النشاط البدني، و53 في المائة يعانون زيادة الوزن، و20 في المائة يعانون السمنة.

وأكد الباحث في النظم السياسية أن السرطان مشكلة صحية صعبة، لكنه دراما يمكن تجنبها إلى حد كبير من خلال اتباع أسلوب حياة صحي: نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات، وفقدان الوزن، وممارسة الرياضة البدنية، وكذلك التوقف عن التدخين والكحول. والتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي لدى الفتيات الصغيرات، الذي تم العمل به مؤخرًا مجانًا بالمغرب يهدف إلى الحد من حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى النساء بالإضافة إلى أنواع أخرى من السرطان.

وأشار إلى أنه يمكن للفحص المنظم لبعض أنواع السرطان (الثدي، وعنق الرحم، والقولون، والبروستاتا، وما إلى ذلك)، والتشخيص المبكر والرعاية المناسبة أن ينقذ آلاف الأرواح ويمنع الأفراد والأسر والمغرب من التأثير الاجتماعي والاقتصادي الكبير المرتبط بالسرطان.


الموت يفجع الشقيقين نور الدين وسفيان أمرابط -صورة





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى