مشروع قانون مالية 2027.. هل تنجح الإجراءات الضريبية والاجتماعية في إنعاش القدرة الشرائية ؟

تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 حزمة من الإجراءات الاجتماعية والتدابير الضريبية التي وسع فيها الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، الآفاق لدعم القدرة الشرائية وتخفيف عبء المعيشة عن الأسر.
وتجسدت أبرز هذه المعالم في تخصيص غلاف مالي ناهز 62 مليار درهم لتنزيل المستجدات الاجتماعية، ومراجعة الجدول التدريجي للضريبة على الدخل الممتدة أجرأتها إلى غاية سنة 2030 لإنصاف الطبقة المتوسطة، فضلا عن رصد أزيد من 10 مليارات درهم لتحسين المعاشات وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية.
وفي تصريح خص به “سيت أنفو”، أوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، أبعاد ودلالات التدابير المعلنة ومدى قدرتها على إحداث فارق ملموس في مصاريف المعيشة اليومية للمواطنين، مؤكدا أن الرهان الفعلي لا يرتبط بالأرقام المرصودة، بقدر ما يتوقف على مدى انعكاسها المباشر والحقيقي على القفة اليومية للمستهلك المغربي.
وأكد الخراطي أنه رغم اعتبار تخفيض الضريبة على الدخل مكسبا يحسب كزيادة في الأجر خاصة عندما يتجاوز غلافه 500 درهم إلا أن هذه الخطوة تظل غير عادلة وغير كافية، بالنظر إلى أن الطبقة الوسطى هي الطرف الأساسي الذي يتحمل الإجهاد الضريبي بالمغرب دون أن تلامس تحسنا حقيقيا في قدرتها الشرائية.
واختتم رئيس الجامعة تصريحه بالتأكيد على أن الحلول الأنجع تتطلب خصم مصاريف التعليم الخاص من الوعاء الضريبي، وإعادة النظر في ضريبة القيمة المضافة “TVA “والضريبة الداخلية على الاستهلاك “TIC” المطبقة على المحروقات، مشددا على أن نجاح الحكومة يظل مرهونا بقدرتها الميدانية على حماية المستهلك وضمان استقراره المالي.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


