جمعيات تفضح “الشلل الثقافي” بالقصر الكبير وتطالب بتدخل عاجل لإنقاذ المدينة

عبّرت مجموعة من الجمعيات والهيئات الثقافية والفرق الفنية بمدينة القصر الكبير، عن بالغ قلقها واستنكارها العميق لما آلت إليه الأوضاع الثقافية بالمدينة، جراء ما وصفته بحالة من الركود غير المسبوق المستمرة منذ سنوات، وفي ظل تواصل تعطيل البنيات التحتية الثقافية الأساسية وغياب رؤية واضحة للنهوض بهذا القطاع الحيوي، الأمر الذي يهدد بشكل مباشر حق المواطنات والمواطنين، ولا سيما الأطفال والشباب، في الولوج إلى الثقافة والمعرفة والإبداع.

وفي هذا الصدد أصدرت كل من من النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية (فرع تطوان)، وجمعية ركاب القصر للمسرح والثقافات، وجمعية جسور المتوسط للتلاقح الثقافي، وجمعية سفراء الفن للتنمية السلمية البشرية بالقصر الكبير، بالإضافة إلى جمعية نسائم الإبداع للسماع والمديح، بيانا مشتركا اطلع عليه “سيت أنفو”، أوضحت من خلاله  أن مدينة القصر الكبير، على الرغم من إرثها الحضاري والثقافي العريق، تعيش اليوم فراغاً ثقافياً مقلقاً ناتجاً عن استمرار إغلاق “دار الثقافة محمد الخمار الكنوني”، والتأخر الطويل في استكمال وإنجاز “المركب الثقافي عبد السلام عامر”، إلى جانب تعليق الأنشطة بـ “المركز الثقافي البلدي”، وعدم فتح “مكتبة عبد السلام احسيسن” أمام العموم، فضلاً عن الغياب التام لأي قاعة للسينما أو فضاءات مؤهلة لاحتضان العروض المسرحية والفنية.

وشدد البيان على أن استمرار هذا الوضع يكرس حرمان الساكنة من أحد حقوقها الأساسية، مشيراً إلى أن الثقافة تشكل ركيزة للتنمية البشرية، ووسيلة لترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الانتماء وصقل المواهب والوقاية من الانحراف والعنف والإدمان.

وحذرت المكونات الجمعوية من أن ترك آلاف الأطفال واليافعين دون بدائل حقيقية لاستثمار طاقاتهم من شأنه أن يقوض جهود بناء الإنسان ويضعف دور الثقافة في التربية والتكوين والتماسك المجتمعي.

وبناءً على هذه المعطيات، أعلنت التكتلات الثقافية إدانتها لاستمرار حالة الركود التي تعرفها الحياة الثقافية  بمدينة القصر الكبير، وما ينجم عنها من آثار اجتماعية وتربوية وتنموية، محملة الجهات المعنية مسؤولية هذا التعثر، ومطالبة باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة؛ وفي مقدمتها فتح دار الثقافة محمد الخمار الكنوني، والتعجيل باستكمال أشغال المركب الثقافي عبد السلام عامر، وإعادة تفعيل الأنشطة بالمركز الثقافي البلدي ودعمه بالإمكانات اللازمة.

كما طالبت الهيئات بالإسراع في فتح مكتبة عبد السلام احسيسن وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية لها، مع الدعوة إلى اعتماد سياسة ثقافية محلية تشاركية تُشرك الفاعلين الثقافيين والفنيين في بلورة البرامج والمشاريع. واختتمت التنظيمات بيانها بالتأكيد على عزمها مواصلة الترافع المدني والحضاري واتخاذ كافة المبادرات المشروعة، إلى حين استعادة مدينة القصر الكبير لحقها في بنية ثقافية تليق بتاريخها وتطلعات ساكنتها.

 

 

 


ساكرامنتو يكشف تفاصيل عقده مع المنتخب المغربي ويحدد شرط رحيله


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى