أسعار الطماطم تُحلق عاليا ومهني يكشف لـ”سيت أنفو” الاختلالات

عرفت أسعار الطماطم خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا ملحوظا بعدد من أسواق مدينة الدار البيضاء، الأمر الذي أثار موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، خاصة مع تزايد الإقبال على الطماطم خلال شهر رمضان، والتي تشكل عنصرا أساسيا في العديد من الوجبات اليومية.

وبحسب ما عاينه موقع “سيت أنفو” في عدد من أسواق التقسيط بمدينة الدار البيضاء، فقد تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد من الطماطم ما بين 7 و10 دراهم، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين مرتفعا مقارنة بما كان عليه في فترات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضح عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، في تصريح لـ“سيت أنفو”، أن ثمن الطماطم على مستوى سوق الجملة يتراوح ما بين 4 دراهم و5.5 دراهم للكيلوغرام، مشيرا إلى أن هذا السعر لا يعكس الارتفاع الكبير المسجل في أسواق التقسيط.

وأضاف الشابي أن أسعار بعض الخضر الأخرى تعرف بدورها تفاوتا، مبرزا أن ثمن البصل يصل في سوق الجملة إلى حوالي 6 دراهم، بينما قد يبلغ في التقسيط نحو 13 درهما، ما يطرح تساؤلات حول هوامش الربح وظروف التسويق.

وأرجع المتحدث هذا الوضع إلى عدة عوامل، من بينها غياب المراقبة الكافية للأسعار، معتبرا أن عدم تفعيل لجان فعالة لمراقبة السوق يساهم في تفاقم الاختلالات،  مشيرا إلى أن قانون تحرير الأسعار أدى في بعض الأحيان إلى حالة من الفوضى داخل السوق، وكانت له تداعيات سلبية على توازن الأسعار.

كما لفت الشابي إلى أن سلوك المستهلك يمكن أن يؤثر بدوره في ميزان العرض والطلب، موضحا أن بعض المواطنين يلجؤون إلى شراء كميات كبيرة من الطماطم، قد تصل إلى 10 كيلوغرامات دفعة واحدة، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب بشكل يفوق العرض المتوفر في السوق.

وتابع أن منظومة الخضر تعاني أيضا من اختلالات أخرى، من بينها ما وصفه بـ “التصدير غير المعقلن” أو “التصدير المتوحش”، والذي ينعكس بدوره على حجم العرض في السوق الوطنية.

وبخصوص تأثير التساقطات المطرية الأخيرة، أوضح الشابي أن “أمطار الخير” كان لها أثر سلبي على المدى القريب بالنسبة لبعض الخضر، غير أنه توقع أن تكون لها انعكاسات إيجابية على المدى المتوسط والبعيد، من خلال تحسين الفرشة المائية ودعم الإنتاج الفلاحي، ما قد يساهم في انخفاض أسعار الخضر مستقبلا.

وختم المتحدث تصريحه بالإشارة إلى أن شهر رمضان يعرف عادة ارتفاعا في وتيرة الاستهلاك، وهو ما قد يخلق ضغطا على السوق لمدة قد تصل إلى حوالي 20 يوما، قبل أن تعرف الأسعار نوعا من الانفراج وتعود إلى مستويات أكثر استقرارا.

 

 

 

 


أخنوش يعلن إلغاء الساعة الإضافية بالمغرب


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى