“وضعية الأمازيغية بعد 10 سنوات من الاعتراف الدستوري” على طاولة النقاش

نظمت جمعية «أزافوروم» ندوة صحافية عبر تقنية المناظرة المرئية، لمناقشة وضعية الأمازيغية بعد 10 سنوات من الاعتراف الدرستوري، وذلك بحضور كل من أحمد عصيد، وعلي خداوي، ورشيد الرخا، ولحسن أمقران.

وخلص المتدخلون في الندوة التي نظمتها جمعية “أزافوروم”، إلى ضرورة العمل المرافعاتي والتواصلي لإزاحة كل العراقيل والصعاب الحائلة دون تفعيل المكتسبات التي تحققت للأمازيغية.

وأكد المشاركون في الندوة أن دور الحركة الأمازيغية مازال فاعلا لصيانة وترسيخ وتطوير المكتسبات المحققة، مبرزين أن المبادرات المجتمعية مطلوبة وخصوصا على مستوى التعليم والقضاء والإدارات الرسمية.

وأشارت خلاصات الندوة إلى أن ” تغيير خطاب الحركة الأمازيغية تمليه سياقات المرحلة الراهنة، مبرزة أن العمل السياسي والحزبي والمؤسساتي يفرض نفسه أكثر من أي وقت مضى.

وأكدت في ذات السياق على ضرورة “العمل من أجل أن يلعب المغرب دوره المركزي والتاريخي في مجال الأمازيغية بكل تجلياتها الهوياتية والسياسية والديبلوماسية والتنموية، على المستوى المغاربي وشمال إفريقيا.”

وأكد الحسن أمقران، على أن التواصل مع المجتمع هو رهان الحركة الأمازيغية، مشيرا في مداخلته إلى أن “السؤال المرحلي الذي جاء في وقته ويفرض نفسه، هو: أين وصلت الأمازيغية بعد الدسترة؟ وما موقعها المؤسساتي في علاقتها مع خصومها؟ مبرزا أن جيوب المقاومة المتحكمة في المؤسسات ساهمت في ما لوحظ من استهتار واحتقار، مما يستوجب مساءلة الدولة، كما أن التغيير المنشود مازال بعيد المنال.

ونبه أمقران إلى عدم التركيز على الفتات( قضية الشيك  بحرف تفناغ … تسجيل الأسماء…)، وأن الحكومة لا يجب تحميلها المسؤولية لأنها ائتلافية.

أما عن الحركة الأمازيغية، قال امقران إنها تعيش حالة نكوص بسبب الصراع على الزعامة وغياب الدهاء السياسي والانشقاقات والمعارك الجهوية، ومشكل التمويل والوفاء للتقليدانية وإغفال النضال الحقوقي والأكاديمي والإعلامي، وغلبة المقاربة العاطفية، وخلص إلى الحاجة إلى وعي مجتمعي سليم وتقوية ثقافة المرافعة.

وقال المتحدث، إذا كان تهميش الأمازيغية سياسيا فلن يرفع هذا التهميش إلا بالسياسة، وبالتالي فالعمل السياسي الحزبي أصبح خيارا وليس اختيارا”، غير أنه يحذر من مغبة الانتحار الإيديولوجي بعدم اكتساب الكفايات اللازمة، ولذلك تجب الاستفادة من التجارب السابقة، بالانخراط في الأحزاب وبناء الثقة في القواعد وتشجيع الشباب وتجاوز التنميط والانتقال من فكر التراث إلى فكر الإنتاج .”

وختم الحسن أمقران مداخلته بالقول:”آن الأوان أن يلعب المغرب دوره المركزي على المستوى المغاربي والشمال الإفريقي في إشاعة التنوع والتعدد ليقدم بذلك نموذجا يحتدى به. ”

في حين الباحث أحمد عصيد أن الاعتراف الدستوري بالأمازيغية، هو اعتراف سياسي وقانوني ومجتمعي، مما يستوجب تغيير الرؤى، حتى لا تظل هذه الدسترة موقوفة التفعيل على مستوى المؤسسات، غير أن معارضة الخطاب الأمازيغي خسرت فيما انتصرت الحركة الأمازيغية فكريا وسياسيا وحقوقيا، إلا أن هذه المعارضة مازالت تعرقل داخل المؤسسات حتى لا يتم التفعيل على مستوى التعليم والإعلام والقضاء.

وأكد عصيد أن تغيير القوانين لا يواكبه تغيير العقليات وتوعية المجتمع بأهمية هذا التغيير.

وأبرز الباحث الأمازيغي أهمية العمل من أجل تحويل نقط الضعف إلى نقط قوة، وذلك بتدبير الاختلاف وتحويله إلى منافسة والتحلي بالروح البراغماتية، وتحويل السلبيات إلى إيجابيات، مؤكدا على الحاجة إلى أنشطة الجمعيات بالاشتغال على التخصص والتنوع (رابطة تيرا على سبيل المثال)، وروح المبادرة، والعمل على الملاءمة بين تحسيس المواطنين وإصدار القوانين.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى