نقابة تطالب الحكومة بتحسين ظروف عيش المغاربة واحتواء أزمة الأسعار

انتقدت نقابة الحلوطي استمرار موجة الغلاء وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة، حيث طالبت حكومة أخنوش بالتحرك وتحسين ظروف عيش المغاربة واحتواء أزمة ارتفاع الأسعار، وتشغيل مصفاة سامير وضمان التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة.

ونبه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في بلاغ له الحكومة إلى ابتعادها عن المقاربة التشاركية في تدبير تحديات الوضع الاجتماعي للمغاربة في ظل تنامي التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للجائحة، وتبنيها ”لسياسة الهروب إلى الأمام من خلال توقيعها لاتفاق لم يأت بإجراءات ملموسة لتحسين الوضع المادي والاعتباري للشغيلة المغربية”.

وأضاف البلاغ أن اتفاق 30 أبريل 2022 لم يستجب لتطلعات الشغيلة المغربية، ولا يستحضر صعوبة ظروفها الاجتماعية في ظل نزيف القدرة الشرائية جراء غلاء الأسعار. وهو ما دفع بنقابة الحلوطي إلى تجديد دعوتها للحكومة إلى الإسراع بسن إجراءات فورية لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، والتدخل الفوري من أجل وضع حد للزيادات المهولة في أسعار المواد الأساسية وتنظيم سوق المحروقات وتسقيف هامش ربحها وأسعارها.

وطالب الاتحاد مجلس المنافسة بالتدخل لإيقاف الفوضى في سوق المحروقات، والعمل على إعادة تشغيل مصفاة شركة سامير، والتفكير في استراتيجية وطنية للطاقة تحمي السوق الوطنية من تداعيات الأزمات الدولية في هذا المجال وتكرس لمنافسة نزيهة.

كما أكدت النقابة ضرورة العمل على ضمان استدامة القدرة الشرائية للمغاربة وإنعاش الاستهلاك الداخلي، عبر دعم منظومة الأجور، واعتماد التخفيض الضريبي على الدخل، وتنويع صيغ الضريبة على الثروة، للحفاظ على التوازن الاجتماعي وبما يحقق شعار مرتكزات الدولة الاجتماعية.

كما نبه الاتحاد إلى أن أي إصلاح يستهدف منظومة التقاعد يجب أن يحمي المكتسبات ويصون الحقوق، ويرفض أي مقاربة قد تعصف بالوضع المادي والاجتماعي المكتسب للمتقاعدين والمنخرطين، وهو ما يعني أيضا أنه يجب على الحكومة أن تفي بالتزامات تنزيل ورش الحماية الاجتماعية دون انتقائية أو التفاف على بعض الحقوق المكتسبة في هذا الباب بمبرر التمويل أو غيره، في إشارة إلى تصريح فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية بمجلس النواب، الذي تحدث فيه عن إلغاء راميد ودعم الأرامل وبرنامج تيسير، وتوجيه الدعم المخصص لهذه البرامج إلى برنامج تعميم الحماية الاجتماعية، لأنه لن تكون بعد تعميمه حاجة لهذه البرامج.

وفي الأخير، دعت نقابة الحلوطي حكومة أخنوش إلى فتح نقاش حقيقي حول تداعيات كورونا وتطورات الوضع الاجتماعي، خصوصا في ظل استمرار تسريح العمال، تحت طائلة تأويلات قانونية مغرضة تعصف بفرص الشغل، ومنظومة حقوق العمال والعاملات.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى