مطالب بالتحقيق في استيلاء “لوبي العقار” على أرض مخصصة لبناء ثانوية نواحي أزيلال

كشف محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن لوبي العقار يسعى للاستيلاء على أرض جماعية عمومية يستغلها سكان دوار اكيدم بإقليم أزيلال، وطالب وزارة الداخلية بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات محاولات الاستيلاء على هذا العقار من طرف السماسرة.

وقال الغلوسي في تدوينة له على صفحته الفيسبوكية، إن سكان “دوار اكديم” جماعة زاوية احنصال اقليم أزيلال يواجهون جشع لوبي العقار، الذي يحاول بكل الطرق الاستيلاء على أرض جماعية عمومية يستغلها سكان الدوار، مشيرا أن الأمر يتعلق بلوبي يتكون من منتخبين وأعيان، حسب إفادات أهل المنطقة، يسعون إلى الترامي على العقار وتشييد بنايات عليها.

وأوضح رئيس الجمعية الحقوقية أن الساكنة سبق لها أن طالبت في عدة مناسبات ببناء مؤسسة تعليمية (ثانوية )، حيث تفتقر إليها المنطقة، إلا أن الجهات المسؤولة تتذرع بغياب وعاء عقاري لتلبية طلبهم مع أن الساكنة، التي تواجه معاناة بسبب التهميش والإقصاء والفقر والعزلة وغياب الشروط الدنيا للعيش الكريم قد عرضت العقار موضوع الاستيلاء من أجل إنشاء مرافق عمومية وذات النفع العام.

وأضاف الغلوسي أنه عوض أن يكون هؤلاء المنتخبون الداعم لصوت الساكنة والمترافع عن مطالبها لدى كل الجهات، فإنهم وعوض ذلك، وظفوا مواقعهم من أجل الحصول على الكعكة عن طريق “الهريف” على العقار العمومي وحرمان الساكنة من الاستفادة منه، خاصة وأن الساكنة اضطرت لقطع مسالك ومنعرجات في مسيرة لإيصال مطالبها للمسؤولين.

واعتبر الغلوسي أن هذه القضية توضح كيف أن الفساد والريع يشكلان عائقا حقيقيا أمام التنمية، وكيف أن مافيا العقار لا تستثني أي مكان بما في ذلك الدواوير والمداشر المحرومة من أبسط الحقوق، حيث انتقد هذه النخبة السياسية المتلهفة لأخذ نصيبها من البقر الحلوب وترك الساكنة حفاة عراة، وحرمان الأجيال المقبلة من حقها حتى في الحلم بوجود مؤسسة تعليمية لاستكمال الدراسة.

وطالب الغلوسي وزارة الداخلية بالتدخل من أجل وقف هذا النزيف وتلبية مطالب الساكنة، وفتح تحقيق سريع حول ظروف وملابسات الاستيلاء على العقار العمومي من طرف سماسرة العقار، وإنصاف أهل المنطقة المتضررين من ممارسات منتخبين، هاجسهم الوحيد هو الكسب المادي ونفخ ثرواتهم وأرصدتهم بطرق مشبوهة.


بلاغ جديد وهام من وزارة التربية الوطنية والتعليم والأولي والرياضة



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى