كلمة وزير التربية الوطنية خلال توقيع الإطار التعاقدي لنجاعة الأداء

قال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي إن المغاربة يعيشون خلال الاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد الذي يصادف الذكرى الثانية والعشرين، لتربع الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، لحظة متميزة في مسار إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وأوضح أمزازي أن الخطب الملكية السامية والمواكبة المتواصلة لمختلف الأوراش الاصلاحية ساهما في تدبير المنظومة التعليمية وتدبير حكامتها في كل المحطات المتتالية، بدءا بتشكيل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي مرورا بالرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015 – 2030، وانتهاء بترجمة هذه الرؤية إلى قانون إطار يضمن استمرارية الإصلاح وإلزاميته كشأن مجتمعي ينخرط فيه الجميع.

كما أن هذه اللحظة هي بمثابة تتويج لسيرورة من التدابير التأسيسية والعميقة التي تنشد إرساء منظومة حكامة، تضمن نجاعة تنزيل الاختيارات والأهداف الاستراتيجية الكبرى للإصلاح من خلال إحداث هيئة للقيادة متمثلة في “اللجنة الوطنية لتتبع وإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”، وكذا بلورة لوحة قيادة شاملة بالمنظومة تتضمن المخطط التشريعي وحافظة مشاريع تنزيل أحكام القانون الإطار رقم 17.51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، يضيف أمزازي في كلمة ألقاها أمس الأربعاء، بمناسبة التوقيع على الإطار التعاقدي لنجاعة الأداء.

وأكد وزير التربية الوطنية، على أن “الإطار التعاقدي لنجاعة الأداء يأتي كحلقة إضافية ضمن هذه السيرورة المتواصلة، التي عملنا خلالها على توفير المقومات التدبيرية الأساسية لإخراج هذه العقود إلى حيز الوجود، فحافظة المشاريع الاستراتيجية التي أصبحنا نتوفر عليها بكافة قطاعات ومستويات الوزارة، ومخططات العمل الجهوية متعددة السنوات، والندوات التفاوضية السنوية، وغيرها من آليات التدبير بالمشروع، هي التي ستمكننا اليوم من إبرام هذه العقود التي تتوخى نجاعة الأداء”.

وأضاف “آلية التعاقد ستسمح بتثمين نقط القوة التي أفرزها تشخيص الوضعية الراهنة، كما أنها ستعطي دفعة قوية للأوراش المهيكلة التي عملنا على إطلاقها بالقطاعات الثلاثة للوزارة، وللنفس الإصلاحي الذي أصبحنا نعيشه بشكل ملموس، بفضل المجهودات التي بذلناها في إطار تفعيل المشاريع الملتزم بها أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وتنزيل خارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني التي تم تقديمها بين يدي جلالة الملك نصره الله، وكذا تفعيل المشاريع الاستراتيجية لتنفيذ أحكام القانون الإطار رقم 51.17”.

وأردف “وفيما يتعلق بتحسين الجودة بالمؤسسات المدرسية والتكوينية والجامعية، فإن الأهداف التعاقدية تتأسس على المكتسبات المتعددة التي تم تحقيقها على عدة مستويات، كتطوير المناهج والبرامج، وتعزيز التحكم في اللغات الوطنية والأجنبية، و إقرار نظام ناجع ونشيط للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي، وإحداث مسارات “رياضة ودراسة”، والنهوض بأنشطة الحياة المدرسية، وإعلاء قيم المواطنة والتسامح والتعايش، وإدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العملية التعليمية، وتكييف ومراجعة نظام التقويم والامتحانات، وتحسين التكوين الأساس والمستمر للموارد البشرية، وعصرنة المناهج البيداغوجية وتحسين جودتها بالنسبة للتكوين المهني، وتوفير التكوينات المساعدة على الإدماج المهني، إلى جانب توطيد الإصلاح البيداغوجي بالتعليم العالي، وخاصة مع إطلاق الورش الوطني الخاص بنظام البكالوريوس، فضلا عن النهوض بالبحث العلمي والابتكار”.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى