شكاية للوكيل العام بمراكش تكشف استغلال موظفين جماعيين في الأعمال المنزلية

تقدمت الجمعية المغربية لحماية المال العام بشكاية لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، من أجل شبهة تبديد واختلاس أموال عمومية والغدر واستغلال النفوذ ضد مجهول. حيث كشفت الجمعية وجود شبهة خروقات كثيرة، بينها استغلال بعض موظفي الجماعة في الأعمال المنزلية كالتنظيف وغسل الأواني بمنزل الرئيس السابق على حساب مالية الجماعة.

وجاءت الشكاية، بعدما تقدم ستة مستشارين جماعين بجماعة سيدي رحال، إقليم قلعة السراغنة، بشكاية لدى جمعية الغلوسي، من أجل طلب المؤازرة. وأوضحت الجمعية أن الشكاية مصحوبة بوثائق وبإشهادات بعض الموظفين موقعة مع تصحيح الإمضاء بنفس الجماعة.

وأوضحت الشكاية التي يتوفر سيت أنفو على نسخة منها، أنه من خلال الاطلاع على الشكاية التي موضوعها اختلالات بجماعة سيدي رحال، إقليم قلعة السراغنة، وكذلك من خلال الاطلاع على الوثائق المصاحبة لها، منها محضر الخصاص المسجل في المعدات والآليات المتحفظ عليها في تسليم السلط وإشهادات بعض الموظفين فقد تبين للجمعية وجود شبهة استغلال عمال الإنعاش الوطني في أغراض خاصة، وهو ما يعتبر تبديدا لمالية الجماعة، حيث كشفت المعطيات المتحصل عليها بناء على تصريحات موظفين جماعيين اثنين، أقرا أنهما اشتغلا في الأعمال المنزلية بمنزل دار الباشا ومنزل رئيس الجماعة السابق، وتقاضيا أجرتيهما من أموال الجماعة. إذ أوضح الموظف الجماعي أنه ظل يعمل بدار الباشا على حساب الجماعة، قبل أن يتم إلحاقه بمنزل الرئيس السابق للقيام بالأعمال المنزلية وإعفائه من مهامه بالجماعة منذ سنة 2000، وكان يتقاضى أجره من ميزانية الجماعة ما بين 1450,00 درهم إلى 5000,00 درهم، أي ما يقارب 774000,00 درهم.

وأقر أحد الموظفين بنفس الجماعة منذ عام 1994، أنه ألحق بدار الباشا للنظافة وغسل الأواني المطبخية وتنظيف الأفرشة، وبعد أربع سنوات تقريبا، التحق به موظف آخر سنة 1998، بمنزل الباشا ليقوم بنفس الأعمال التي يقوم بها. وبعد انتقال الباشا سنة 2000 تقريبا، جاءت تعليمات الرئيس للالتحاق بمنزله، لكلا الموظفين الجماعيين، لمزاولة نفس الأعمال التي كانا يقومان بها في منزل الباشا، حيث عمل أحد المعنيين بالأمر لمدة 18 سنة، فيما استمر الموظف الثاني إلى غاية سنة 2021. وكانا يتقاضيان أجرتهما الشهرية من الجماعة لأنهما موظفان رسميان.

وحسب شكاية الجمعية، فإنه يبدو من خلال هذه العملية، بأن هناك شبهة استغلال للنفود وتبديد مالية الجماعة لأغراض شخصية وهو ما يتعارض مع قانون الوظيفة العمومية. كما تفيد شكاية المستشارين الجماعيين بأن هناك استغلالا للعمال العرضيين من طرف الرئيس السابق ومن ينوب عنه في منزل العائلة، أو في إحدى الضيعات. كما يوجد ضمن لوائح العمال العرضيين أسماء بعض الأشخاص من ذوي المشاريع التجارية بسيدي رحال. في حين يتقاضى هؤلاء العمال العرضيون أجورهم على حساب الجماعة، وهو ما يمكن أن يشكل شبهة اختلاس للمال العام واستغلال النفوذ .

إلى جانب ذلك، تطرقت الشكاية إلى استغلال النفوذ والتهرب الضريبي، نتيجة تفويت ما يقارب 1950.000,00 درهــــما على ميزانية الجماعة، حيث تفيد شكاية المشتكين بأن الأراضي غير المبنية أو الأراضي العارية التي تملكها عائلة الرئيس السابق لجماعة سيدي رحال ونائبه تبلغ مساحتها ما لا يقل عن 19,5 هكتارا لا تؤدى عنها الضريبة المرتبطة بضريبة الأراضي العارية أو غير المبنية منذ 2007، ويبلغ حجم المبلغ الذي لم يؤدى لمالية الجماعة ما يقارب 1.950.000,00 درهم، الشيء الذي يشكل استنزافا لمالية الجماعة واستغلالا للنفوذ والتهرب الضريبي وتبديد أموال عمومية، حسب الجمعية.

وبالإضافة إلى ذلك، أوضحت الجمعية في بلاغها شبهة أخرى تتعلق بعدم إنجاز رخص البناء لعدد من ممتلكات الرئيس السابق، فميا لا يوجد أي دليل يثبت الحصول على رخص البناء حسب القانون المتعلق بالتعمير طبقا لشكاية المشتكين. فيما تم أيضا تعبيد طريق مؤدية إلى أراضيه في منطقة الكازيط بسدي رحال وأخرى متفرعة عن الطريق المؤدية إلى تملالت، وهي أراض من أجل إعداد تجزئتين سكنيتين لحسابه في حين أن هناك دواوير تابعة للجماعة في حاجة ماسة إلى طرق معبدة.

 

 


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى