رئاسة الحكومة تتوصل بتقرير يكشف فساد قطاع التأمين ومطالب بتقنين المهنة

كشفت جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب أن رئاسة الحكومة توصلت بنسخة من تقريرها، الذي تكشف فيه حجم الخروقات والفساد والتلاعب الذي يعرفه قطاع التأمين.
وأوضحت الجمعية أنه إلى جانب ذلك، تقدمت بطلب إلى عبد اللطيف وهبي وزير العدل، تدعوه فيه إلى مساهمة وزارته إلى جانب جهود الجمعية، في إعداد وصياغة مشروع قانون أساسي لمهنة وسيط التأمين بالمغرب وهيئة ممثلة لهم، على غرار  باقي المهن الحرة بالبلاد، والعمل على عرضه على الحكومة والبرلمان من أجل المصادقة عليه.
وتهدف هذه الخطوة حسب الجمعية إلى وضع حد للعبث والفوضى التي يعرفها القطاع، وتجويد الخدمات التجارية المقدمة لفائدة المؤمن لهم وحمايتهم من الغش والتدليس والنصب والاحتيال.
وقالت الجمعية في بلاغها إنه نظرا للمشاكل العديدة، التي يتخبط فيها قطاع الوساطة في التأمين، وأمام حجم الفوضى التي يعرفها حاليا، بسبب كثرة الرخص الممنوحة في السوق بشكل عشوائي، وتنامي ظاهرة تفريخ المكاتب المباشرة لشركات التأمين بدون إجراء أي مباراة معلن عنها، وممارسة الوساطة في التأمين بدون اعتماد من طرف الدولة أو سند قانوني، من طرف العديد من الفاعلين الاقتصاديين، كوكالات الأسفار والمدارس التعليمية الحرة وشركات التمويل وشركات الأبناك وغيرهم.
وأوضحت الجمعية أن نسبة الوكالات البنكية لوحدها، التي تمارس عمليات الوساطة في التأمين بدون أي اعتماد تناهز أزيد من 400 في المائة عن شبكة الوسطاء المعتمدين من طرف الدولة، وهو ما اعتبرت الجمعية أنه يطرح تساؤلات عن الغاية من  تقديم مئات الآلاف من عقود التأمين سنويا للمؤمن لهم بالبلاد، وذلك  عبر قنوات غير مرخص لها ومن طرف أشخاص لا يتوفرون على الصفة القانونية لذلك، بالإضافة إلى بيع وترويج عقود التأمين عبر الشبكة العنكبوتية للمستهلك من دون احترام  للتشريعات المنصوص عليها في مدونة التأمينات 17-99، التي صادق عليها البرلمان المغربي.
وانتقدت الجمعية ما أسمته بالتلاعب بحقوق المؤمن لهم المكفولة قانونا، والمنافسة غير المشروعة وغير الشريفة للوسطاء المعتمدين، والتي تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وتهدد الأمن الاجتماعي لهاته الفئة من المستثمرين ومستقبلهم ومستقبل عشرات الآلاف من الأسر والعاملين لفائدتهم بالقطاع.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى