خبير يكشف استغلال الأزمة للزيادة في أسعار المحروقات بالمغرب

كشف الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن ثمن لتر الغازوال لا يجب أن يتعدى 14.4 درهم وليتر البنزين 13.2 درهم، وذلك خلال النصف الثاني من أبريل الجاري، على قاعدة المعمول به قبل تحرير الأسعار، عكس ما هو عليه الحال اليوم بمحطات الوقود بالمغرب، (زيادة 1.1 درهم في الغازوال و 2.3 درهم البنزين).
وأوضح اليماني ضمن توضيحات لـ”سيت أنفو”، أنه وحسب متوسط الأسعار الدولية وسعر صرف الدولار ومصاريف التوصيل والتخزين، يبلغ السعر في الموانئ المغربية نحو 10 دراهم للتر الغازوال، و 7.5 للتر البنزين، وبإضافة الضرائب وهوامش الفاعلين الاقتصاديين، يلتقي البنزين والغازوال في سعر 15.5 درهم، رغم أن ثمن البنزين في السوق الدولية يقل بحوالي 2.5 دراهم.
وأشار الخبير، إلى أنه وبالأخذ بعين الاعتبار استهلاك الغازوال السنوي الذي يقترب من 7 مليار لتر، واستهلاك البنزين يفوق 1 مليار ليتر، فإن حجم الأرباح فوق الأرباح التي كانت تحدد في عهد تنظيم الأسعار، تتجاوز 10 مليار درهم سنويا.
وشدد المتحدث على أن عدم تناسب الأسعار الحالية للمحروقات مع مستوى دخولات عموم المغاربة في ظل تواتر الأزمات، تقتضي معالجة مسؤولة وجدية من قبل الحكومة عوض اعتماد خطاب التهديد باللجوء لتحرير أسعار الكهرباء والغاز، وإحراق ما تبقى من القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة ولعموم ذوي الدخل المحدود أو المعدوم.
وأكد على أن المطلوب خلال الحوار الاجتماعي، هو الانتقال من مقاربة الزيادة في الأجور في القطاع العام والقطاع الخاص، إلى مقاربة مناقشة التعويض عن الضرر الناجم عن ارتفاع الأسعار التي يكتوي بها كل المغاربة باستثناء الكبار المستفيدون من أزمة الأسعار، والمتملصون من أداء واجبهم الوطني في الضرائب والمساهمة في توفير الموارد للنفقات العمومية.




