أخر الأخبار

حمضي يكشف الفرق بين الدفتيريا والأنفلونزا الموسمية وأبرز أعراضهما

تتداخل أعراض الأمراض التنفسية لدى عامة الناس، غير أن الفحص الطبي يضع حدا فاصلا بين الخناق “الدفتيريا” والأنفلونزا الموسمية، فلكل منهما طبيعة مختلفة تماما من حيث المسبب، والمسار المرضي، واستجابة العلاج.

وفي هذا الصدد، قدم الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح “لسيت أنفو”، مقارنة طبية دقيقة توضح أوجه الاختلاف والتشابه بين المرضين لتفادي التشخيص الخاطئ وتحديد البروتوكول العلاجي المناسب.

وأكد حمضي أن تباين الخطورة يبدأ من طبيعة المسبب، إذ تكمن الخطورة الفائقة لمرض الدفتيريا في كونه إصابة بكتيرية تسببها بكتيريا الوتدية الدفتيرية، والتي تفرز سموما قوية تتسرب عبر مجرى الدم لتفتك بالأنسجة الحيوية كالقلب، والكلى، والجهاز العصبي.

في المقابل، أوضح أن الأنفلونزا الموسمية مرض فيروسي يتميز بسرعة انتشار ورقعة نقل عدوى أوسع بكثير عبر القطيرات التنفسية المتطايرة في الهواء.

معدلات الإماتة والخطورة الفردية

وفيما يخص خطورة المرضين، أشار الباحث في السياسات الصحية إلى أن الدفتيريا تسجل معدلات إماتة مرتفعة جدا تتراوح بين ثلاثين إلى خمسين بالمائة في الحالات المتقدمة أو غير المعالجة، وتزداد خطورتها بشكل خاص لدى الفئات العمرية التي تتجاوز سن الأربعين.

أما بالنسبة للأنفلونزا الموسمية، فذكر حمضي أن نسبة الإماتة الفردية تُعد منخفضة للغاية أقل من حالة واحدة لكل عشرة آلاف إصابة، إلا أن إجمالي الوفيات السنوية الناجمة عنها يرتفع عالميا نتيجة كثرة الإصابات وتأثيرها المباشر على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

العلامات السريرية وأعراض الاختناق

وحول الأعراض الظاهرة، أوضح الدكتور أن مصاب الدفتيريا تظهر عليه علامات فارقة تشمل تشكل غشاء رمادي سميك في الحلق ينزف عند محاولة إزالته، إلى جانب تورم حاد في الرقبة يعرف بعنق الثور مما يعرض المرضى ولا سيما الأطفال لخطر الانسداد التنفسي والاختناق.

وفي مقابل، تتجلى الأنفلونزا في هيئة ارتفاع مفاجئ وشديد في درجة الحرارة تصل إلى أربعين درجة مئوية، مصحوبا بصداع حاد، وآلام مفصلية وعضلية مبرحة، وسعال شديد.

التدخل الطبي والبروتوكولات العلاجية

وشدد على أن علاج الدفتيريا يستلزم تدخلا إسعافيا عاجلا يرتكز أولا على حقن المريض بمضاد السموم لتبطيل مفعول المادة السامة في الجسم، ثم إعطاء المضادات الحيوية المناسبة للقضاء على الجرثومة نفسها.

وفي المقابل، بين حمضي أن معظم حالات الأنفلونزا لا تتطلب سوى علاجات عرضية تهدف لتخفيف الأعراض، كأخذ القسط الكافي من الراحة، وشرب السوائل، واستخدام خافضات الحرارة، مع الاستعانة بمضادات الفيروسات في حالات طبية محددة.

وعن سبل الوقاية، أوضح أن المؤسسات الصحية تدرج لقاح الدفتيريا ضمن جدول التلقيحات الوطنية الإجبارية للأطفال، وتفرض عزلا صحيا فوريا للمصابين مع إخضاع المخالطين لعلاج وقائي بالمضادات الحيوية.

أما في حالة الأنفلونزا، فتعتمد الوقاية على توفير لقاحات سنوية محدثة ينصح بها خصيصا للفئات الأكثر هشاشة، دون الحاجة إلى تطبيق العزل الصارم على المحيطين بالمريض، إذ يكتفى بالالتزام بالقواعد الوقائية الفردية كغسل اليدين وارتداء الكمامات.

واختتم الدكتور الطيب حمضي تصريحه بالإشارة إلى أن المرضين يلتقيان في نقاط أساسية رغم الفوارق البنيوية، أبرزها أن الحلق والجهاز التنفسي يمثلان النقطة الرئيسية لدخول المسببين إلى جسم الإنسان، وأن كلاهما يملك قدرة العدوى بين الأفراد عبر الرذاذ.

كما يعد توفر اللقاحات الوقائية ذات النجاعة التاريخية قاسما مشتركا ساهم بشكل كبير في الحد من انتشارهما والتخفيف من حدة مضاعفاتهما.


وهبي يكشف عن قائمة المنتخب المغربي لمواجهتي النيجر

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى