تزايد حالات الانتحار بشفشاون.. “الكيف” والفقر في قفص الاتهام

لا يزال إقليم شفشاون يشهد ارتفاعا في عدد حالات الانتحار، إذ يحتل المرتبة الأولى على الصعيد الوطني، مسجلا ما بين 30 و36 حالة انتحار سنويا، حيث شهد الإقليم حالة انتحار خطيرة أول أمس الإثنين، بعدما وضعت شابة في مقتبل العمر حدا لحياتها بطريقة مروعة بالقرب من منزل أسرتها الكائن في مدشر “السعوديين” بجماعة بني منصور.

وفي هذا السياق، قال محمد الربون، رئيس كنفدرالية جمعيات إقليم شفشاون، في تصريح لـ”سيت أنفو”، إن ارتفاع حالات الانتحار بإقليم شفشاون، أمر خطير جدا، ومن أسبابه الفقر والقنب الهندي (الكيف)، وتأثير المسلسلات المدبلجة، كما أن هناك أشخاص كبار يقدمون على وضع حد لحياتهم نظرا لظروفهم الاجتماعية المزرية، مبرزا أن الفلاح الصغير كان يربح من زراعة الكيف ما بين  5 و6 ملايين سنويا، في حين أنه لم يعد يربح شيئا حاليا من هذه الزراعة، ما جعل العديد من مزارعي الكيف يعانون من تراكم الديون بسبب المصاريف الدراسية لأبنائهم ومصاريف العيش وغيرها، وهي الأسباب التي تدفع ببعضهم إلى وضع حد لحياتهم، بحسب تعبير الربون.

وأوضح الربون، أن الفقر والهشاشة الاجتماعية من بين الأسباب الرئيسية وراء تزايد حالات الانتحار في إقليم شفشاون، مشيرا إلى أن الكيف يساهم أيضا هو الآخر في هذه الظاهرة، باعتبار أن هناك مزارعين مازال لديهم القنب الهندي منذ أربع سنوات ولم يتمكنوا من بيعه.

وأشار الربون، إلى أن الظروف الاجتماعية المزرية والجفاف تدفعان العديد من الأسر بإقليم شفشاون إلى الهجرة إلى مدينة طنجة وغيرها من مدن الشمال بحثا عن لقمة العيش، مبرزا أن عددا من الآبار والعيون بالمناطق القروية بشفشاون جفّت في السنوات الأخيرة ما أدى إلى هجرة الكثير من سكان القرى إلى المدن، كما أن وفاة الطفل ريان بعد سقوطه في بئر عمقه 32 مترا، عرّى الصورة الحقيقية لشفشاون حيث الفقر وتردي المنظومة الصحية وأزمة التعليم فضلا عن الطرق المهترئة.

 

 

 

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى