الكتاني: قرار رفع نسبة الفائدة الرئيسي حل لإطفاء الحريق وليس لمعالجة المشكل

قرر بنك المغرب، للمرة الثالثة منذ شتنبر الماضي، رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 3 في المائة، وذلك لتفادي حدوث دوامات تضخمية قائمة بذاتها ولتعزيز تثبيت توقعات التضخم بغية تيسير عودته إلى مستويات تتماشى مع هدف استقرار الأسعار.

وأوضح بنك المغرب، في بلاغ له، عقب اجتماع مجلسه أمس الثلاثاء 21 مارس، إلى أنه قرر رفع سعر الفائدة الرئيسية  بـ50 نقطة كي ينتقل من 2,50 في المائة إلى 3  في المائة.

وفي هذا السياق، قال عمر الكتاني، الخبير الاقتصادي، في تصريح لـ”سيت أنفو”، إن قرار بنك المغرب رفع نسبة الفائدة الرئيسي إلى 3 في المائية، هو آخر أسلوب يعبر عن شعور الدولة بأثر التضخم، حيث تم اتخاذ هذا القرار السريع لكي تكون آثاره سريعة، باعتبار أن المواطن المغربي تضرر من التضخم بشكل كبير.

وأوضح الكتاني أن هذا قرار رفع نسبة الفائدة الرئيسي، يعتبر حلا لإطفاء الحريق ولكن ليس لمعالجة المشكل، مشيرا إلى أن هذا القرار سيكون له آثار سلبية، باعتبار أن القروض في المغرب سترتفع كما أن تمويل الاقتصاد سيتضرر بشكل كبير، حيث سينعكس القرار سلبيا على الاقتصاد المغربي والقروض التي تقدمها الدولة.

وأضاف أن اتخاذ هذا القرار، معناه أن التضخم بلغ مستويات قياسية جعلت الدولة تضحي بالنمو الاقتصادي من أجل مقاومة التضخم، مبرزا أن الدولة تعتبر أحد المسببين في التضخم نظرا لكونها لم تتنازل عن الامتيازات المقدمة للموظفين الكبار ولا عن اقتصاد الريع.

ونوّه الكتابي بسياسة بدائل الاستيراد التي تنهجها الدول كحل من الحلول، لكن هذه البدائل ليست بالحجم الذي يسمح بإزالة استيراد التضخم، مضيفا أن نمط الاقتصاد المغربي يرتكز على شراء الزرع والشعير لإطعام الماشية (البقر)، في الوقت الذي يتم تصدير السمك إلى أوروبا ما يجعل الضغط على أسعار اللحوم ضغطا كبيرا، لأن النصف من التزويد باللحوم كان بالإمكان تعويضه بالسمك، لأنه عوض وقف تصدير الطماطم والبصل، كان بالإمكان وقف استيراد السمك.

جدير بالذكر، أن بنك المغرب، أوضح في بلاغ صادر عقب اجتماعه الفصلي الأول برسم سنة 2023، أمس الثلاثاء، أنه “لتفادي حدوث دوامات تضخمية قائمة بذاتها وتعزيز تثبيت توقعات التضخم بغية تسهيل عودته إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار، قرر المجلس رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 3 في المائة، مع مواصلة التتبع عن كثب للظرفية الاقتصادية والضغوط التضخمية، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي”.


الوزيرة بنعلي تنفي صلتها بـ “الصورة المزعومة” وتتوعد باللجوء إلى القضاء

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى