الغلاء على طاولة الحكومة المقبلة وجامعة تقترح مرصدا وطنيا للأسعار

دعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين بالمغرب إلى تعزيز حماية المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية، في ظل ما تعرفه الأسواق من تحولات وتحديات مرتبطة بالأسعار وجودة المنتجات والخدمات، مؤكدة ضرورة تكثيف المراقبة واليقظة لحماية حقوق المواطنين.
وأكدت الجامعة ضمن بلاغ لها اطلع موقع “سيت انفو” عليه، على أن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية وجمعيات حماية المستهلك والمهنيين، بما يضمن شفافية السوق وصون حقوق المستهلكين، مشددة على أهمية.
ودعت الجامعة ضمن مذكرة وجهتها إلى رئيسة الحكومة الجديدة، إلى تعزيز آليات مراقبة الأسواق، والتصدي للممارسات التي قد تضر بمصالح المستهلك، خاصة ما يتعلق بالأسعار والمضاربات والممارسات التجارية غير القانونية، مشددة على ضرورة ضمان حق المستهلك في الحصول على المعلومات الكافية والواضحة حول المنتجات والخدمات المعروضة في السوق.
واقترحت إحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية، وهي آلية تعتمد على معطيات دقيقة وشفافة لتتبع أسعار السلع والخدمات الأساسية، ورصد الفوارق بين المناطق، وتحليل تطور الأسعار عبر مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع، وإصدار مؤشرات وتقارير دورية، يمكن أن تشكل كذلك أداة للإنذار المبكر. رابعا: تعزيز الشفافية في سوق المحروقات.
كما شددت على أن ملف أسعار المحروقات ونظرا للانعكاس المباشر له على مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى أسعار السلع والخدمات، يستحق مزيداً من الشفافية، مقترحة تعزيز نشر المعطيات المتعلقة بمكونات السعر النهائي للمحروقات، وتكاليف الاستيراد والتخزين والتوزيع، وتحديد هوامش ربح مختلف المتدخلين اعتمادا على القيمة الحقيقية لشراء المنتجات، بما يسمح للمستهلك والرأي العام بفهم تطور الأسعار.
وحثت الجامعة على مواصلة الجهود الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للأسر، من خلال ضبط الأسواق وتشديد المراقبة على مسالك التوزيع، مع العمل على الحد من كل الممارسات التي من شأنها التأثير سلبا على أسعار المواد والخدمات الأساسية، مشددة على أهمية حماية المستهلك في عدد من القطاعات والخدمات الأساسية، من بينها الاتصالات والإنترنت، والماء والكهرباء، والنقل، والخدمات المالية، مؤكدة ضرورة ضمان جودة هذه الخدمات وشفافية شروط الاستفادة منها.
ودعت إلى تعزيز حماية المستهلك في مجال المنتجات والمواد الغذائية، من خلال تشديد المراقبة على جودة المنتجات وسلامتها، وضمان احترام شروط التخزين والنقل والعرض، بما يحفظ صحة وسلامة المواطنين، منبهة أيضا إلى أهمية خاصة لحماية المستهلك في ظل تنامي التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي، داعية إلى توفير ضمانات أكبر للمستهلكين خلال عمليات الشراء عن بعد، وتعزيز الثقة في المعاملات الإلكترونية.
وأكدت الجامعة أن حماية المستهلك لا تقتصر على المراقبة والزجر، وإنما تتطلب أيضا تعزيز التربية الاستهلاكية وتمكين المواطنين من المعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات استهلاكية واعية، داعية إلى تكثيف برامج التوعية والتحسيس بحقوق المستهلك وواجباته، وتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن التجاوزات والممارسات التي تمس بحقوقهم.
وشددت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين على أن حماية المستهلك ورش يتطلب انخراط مختلف الأطراف، مؤكدة استعداد جمعيات حماية المستهلك للمساهمة في النقاش العمومي وتتبع أوضاع الأسواق والدفاع عن مصالح المستهلكين، داعية إلى تعزيز الحوار والتنسيق بين الحكومة والسلطات العمومية والمهنيين وجمعيات حماية المستهلك، بما يساهم في بناء سوق أكثر شفافية وتوازناً، ويعزز الثقة بين المستهلك والفاعلين الاقتصاديين.
واختتمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على أن حماية المستهلك وتعزيز قدرته الشرائية مسؤولية جماعية، تتطلب استمرار اليقظة والمراقبة والتوعية، إلى جانب تطوير السياسات والإجراءات الكفيلة بضمان حقوق المستهلك وتحسين جودة المنتجات والخدمات.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


