مهنيو الفلاحة يردون على تقرير مجلس “الشامي”

رد مهنيو القطاع الفلاحي بالمغرب، على تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وذلك عبر لقاء تواصلي افتراضي تحت عنوان “من أجل سياسة عمومية للسلامة الصحية للأغذية” نظمه لمجلس لتدارس سبل حماية حقوق المستهلكين وتعزيز تنافسية مستدامة للمقاولة على الصعيدين الوطني والدولي.

وقال أحمد أوعياش الرئيس المؤسس لـ”كومادير” في تدخله حول الموضوع: “التقرير أعطى الانطباع بأن القطاع الفلاحي هو المسؤول الوحيد عن السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وأغفل دور الجميع، وأن تحليل المعطيات التي قدمتها “أونسا” لا يعكس الحقيقة كاملة.”

وأضاف: “الجميع مسؤول على صحة المواطن، وماهي علاقة وزارة الفلاحة مثلا بالرياشات؟ لا يمكن أن تكون الوزارة مسؤولة على القطاع غير المهيكل بأكمله، يجب تحديد المسؤوليات والأدوار وإشراك جمعيات حماية المستهلكين”.

وتابع أوعياش “التقرير لم يكن منصفا لأطر “أونسا” التي اشتغلت طيلة 10 سنوات وللبياطرة الذين يشتغلون بالقطاع، كما يجب تقديم مبررات خلق وكالة جديدة تحت مسؤولية رئيس الحكومة، ليس من المعقول خلق وكالة جديدة سينتقل فقط بموجبها أطر “أونسا” نحو هذه الوكالة الجديدة.

وختم الرئيس المؤسس لـ”كومادير” كلامه بالقول: “توقيت التقرير لا يخدم مصالح الفلاحة الوطنية”.

وبدوره أشار فوزي بكاوي مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي، أن البحث الزراعي يشتغل بشكل كبير مع “أونسا” في الحماية والوقاية النباتية، وأن “أونسا” تقدم الدعم الكامل للأبحاث الزراعية، كما أن عدد كبير من التوصيات تم بالفعل تبنيها، ولكن يجب إعطاء موارد أكبر للمكتب على غرار تجارب دولية مماثلة.

وأكد رشيد بنعلي رئيس الفدرالية البيمهنية للزيتون، “أن المهام الأكبر للمكتب بنسبة 80% هي مرتبطة بالقطاع الفلاحي، ولا أعلم ما يمكن أن يقدمه تغيير الوصاية نحو رئاسة الحكومة، نتحدث عن “أونسا” في عدد من التقارير، ولكن نربطها باختصاصات لا تملكها، على سبيل نقط البيع التي لا تخضع لمسؤوليتها وإنما لمسؤولية الجماعات المحلية”.

وأردف “مشكلة القطاع غير المهيكل مشكل كبير، ولا يمكن أن نضع خلف كل بائع مراقبا من “أونسا” فهذا أمر مستحيل، تقنين هذا القطاع هو الحل الوحيد، يجب توعية المستهلك وتحسيسه بأهمية المرور عبر القطاعات المقننة.

ودافع محمد عموري رئيس كومادير عن مهنيي القطاع حيث قال: “المهنيون هم جوهر الإنتاج في المغرب، و”أونسا” التي أحدثت في 2009 تشتغل بشكل وثيق مع المهنيين، إذ بدون ترخيص من “أونسا” لا يمكن الاشتغال، وسمعة المغرب الجيدة في الجودة من حيث استعمال المبيدات الكيماوية، هي نتاج لهذا التعاون.”

وأكمل عموري “ليس هنالك فرق بين المنتجات الموجهة للتصدير وللداخل، جودة المنتج هي نفسها، وتخضع لنفس المراقبة”.

وشدد رئيس كومادير، أنه لا يمكن إبعاد المنتج الفلاحي من “أونسا”عبر خلق وكالة جديدة تابعة لرئاسة الحكومة، وبالتالي سيتم سحب مساحة التأطير وسنوات التجارب التي بدأتها “أونسا” منذ تأسيسها.

وعبر يوسف العلوي رئيس الفدرالية البيمهنية لتربية الدواجن عن خيبة أمله من توصيات التقرير حيث صرح:” مع الأسف ما تم تبنيه من طرف الجميع هو عدم سلامة المنتجات الغذائية، وهو للأسف أمر غير صحيح، لم يتم النظر لعمق الملف الذي يضم جميع المعلومات الأساسية

واستطرد يجب أن يعرف الجميع أن كل ما يتعلق بسلامة الأغذية هو مرخص له من طرف “أونسا”، وخصوصا الضيعات الفلاحية والمنتجات المغربية لها معايير جيدة في الجودة.

وختم رئيس الفدرالية البيمهنية لتربية الدواجن كلامه بالقول “لو لم تكن المنتجات الغذائية سليمة صحيا فلن نتمكن من التصدير”.

تجدر الإشارة إلى أن، المجلس قدم في تقرير له أصدره تحت عنوان “لأجل سياسة عمومية حقيقية للسلامة الصحية للمواد الغذائية” ثلاث توصيات استيراتيجية، ويتعلق الأمر باعتماد سياسة عمومية فعالة ومستدامة للسلامة الصحية للأغذية، من خلال الانتقـال التدريجي مـن منظومة الحكامة الحالية، القائمة علـى هيآت متعـددة إلـى منظومة مندمجة، باعتمـاد وكالة وطنية للسلامة الصحية للأغذية، تكون مستقلة وتحت إشراف رئيس الحكومة.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى