نفقات استهلاك الأسر تتراجع والحاجة لتمويل الاقتصاد تتفاقم

كشفت المندوبية السامية للتخطيط تراجعا قويا للطلب الداخلي، حيث سجل تباطؤا ملحوظا إذ انتقل من 6,8 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية إلى 0,7 في المائة، مساهما في النمو الاقتصادي الوطني ب 0,8 نقطة عوض 6,8 نقطة.

وهكذا، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر تراجعا في معدل نموها حيث انتقلت من 6 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2021 إلى 1,1 في المائة مساهمة في النمو ب 0,7 نقط مقابل 3,5 نقطة. وبدورها، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية ارتفاعا بنسبة 5,4 في المائة عوض 4,9 في المائة حيث ساهمت بنقطة واحدة في النمو مقابل مساهمة ب 0,9 نقطة.

من جهة أخرى، سجل إجمالي تكوين الاستثمار الثابت من جهته تباطؤا بلغ 0٫7 في المائة عوض نسبة 3٫3 في المائة سنة من قبل بمساهمة في النمو بلغت 0٫2 نقطة بدل 0٫9 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.

أما على مستوى المبادلات الخارجية من السلع والخدمات بالحجم، فتوضح مذكرة المندوبية السامية للتخطيط أن كلا من الصادرات والواردات سجلتا ارتفاعا قويا خلال الفصل الأول من سنة 2022. وهكذا، سجلت الواردات من السلع والخدمات ارتفاعا بنسبة 6٫8 في المائة بدل 6٫2 في المائة بمساهمة سلبية في النمو بلغت 2٫6 نقطة عوض مساهمة سلبية قدرها 2٫1 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية. كما ارتفعت الصادرات بدورها بنسبة 6٫6 في المائة عوض انخفاض بنسبة 8٫2 في المائة مساهمة في النمو ب 2,1 نقطة عوض مساهمة سلبية قدرها 2٫7 نقطة خلال السنة الماضية.

وفي هذا الإطار، سجلت المبادلات الخارجية للسلع والخدمات مساهمة سلبية في النمو بلغت 0٫5 نقطة عوض مساهمة سلبية قدرها 4٫8 نقطة خلال الفصل الأول من سنة 2021.

وأوضحت المندوبية أنه مع ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة بنسبة 4,3 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 3,7 في المائة والتباطؤ القوي لصافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 4,6 في المائة عوض 50,2 في المائة، تراجع تطور إجمالي الدخل الوطني المتاح من 5,8 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية إلى 4,3 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2022.

وأخذا بالاعتبار ارتفاع الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية بنسبة 5,1 في المائة مقابل 8,2 في المائة المسجل سنة من قبل، فقد استقر الادخار الوطني في 25,7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 26,3 في المائة.

وقد مثل إجمالي الاستثمار بما فيه إجمالي تكوين الرأسمال الثابت، والتغير في المخزون وصافي اقتناء النفائس 29,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 27,5 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية، ونتيجة لذلك تفاقمت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني مقارنة بالفصل الأول من سنة 2021 منتقلة من نسبة 1,2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي إلى 4,1 في المائة.

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى