ديبلوماسي مغربي سابق بإسرائيل: كنت حاضرا لاغتيال إسحاق رابين وهذه نصيحتي للطاقم المتوجه لتل أبيب-فيديو

معلوم أنه في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، ظل المغرب يدعم البحث عن السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط، ويشجع المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، داعيا الجانبين دوما إلى الاعتدال وإحلال سلم شامل ودائم.

وظل الملك الراحل،”عراب” السلام بين العرب وإسرائيل، يقوم بوساطات، انتقلت من السرية إلى العلانية، توجت بمجموعة من اللقاءات التاريخية بين أطراف الصراع، تمت معظمها فوق الأراضي المغربية، أهمها كانت سنة 1986، حيث اتخذ الملك الراحل خطوة وصفت آنذاك بـ” الجريئة” وذلك بدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، “شمعون بيريز”، وكان اللقاء بمدينة إفران، زيارة تغيرت معها أمور كثيرة، وساهمت في رفع ذاك الحرج والضغط النفسي لدى قادة عرب كثر، بحسب ما رواه لحسن الجيت، نائب رئيس مكتب الإتصال بإسرائيل سابقا.

وعقب التوقيع على إعلان المبادئ الفلسطينية – الإسرائيلية في شتنبر 1993، سارع المغرب إلى تفعيل إقامة روابط مع إسرائيل على مستوى مكاتب الاتصال الثنائية (شتمبر 1994) حتى يتسنى للجالية المغربية اليهودية بإسرائيل التواصل مع وطنها الأم، لكن هذه المكاتب أغلقت سنة 2000 بفعل الانتكاسة التي عرفتها عملية السلام واندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

محطات تاريخية توقفنا عندها مع لحسن الجيت، نائب رئيس مكتب الإتصال بإسرائيل، وضيف برنامج “حكايات”، الذي يعود بنا في هذه الحلقة إلى حدث اغتيال إسحاق رابين من قبل المتطرفين اليهود ” المناهضين للسلام”.

توقف الجيت عند هذا الحدث متذكرا كيف أصر رابين على ترأس مهرجان شبابي في أكبر ساحات تل أبيب، وكان الديبلوماسي المغربي السابق من ضمن الموجودين في المنصة.

وقال الجيت ” إن حدث اغتيال إسحاق رابين حصل أمام مرأى ومسمع الجيش والأمن الإسرائيليين”، متسائلا:” كيف تمكن ذاك المتطرف الإسرائيلي من اختراق الإجراءات الأمنية المشددة وإطلاق ال3 رصاصات التي أودت بحياة رابين، أحد أكبر المناصرين اليهود للسلام”، مسجلا كيف أن هذا الحدث ساهم بشكل كبير في تعطيل مسيرة السلام بالمنطقة.

كما استحضر الجيت باقتضاب شديد كيف تقدم شمعون بيريز للانتخابات، ومدى التنافس الشديد الذي كان ما بين حزبي العمل والليكود، وكيف انتعشت في تلك الفترة العمليات العدائية من قبل الجانب المتطرف من الفلسطينيين ( حركة حماس)، وكيف تدنت شعبية بيريز لهذا السبب، والطريقة التي فاز بها بنيامين نتنياهو في الانتخابات، وما إلى ذلك من أحداث على رأسها إغلاق مكاتب الإتصال بقرار من جامعة الدول العربية.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى