ديبلوماسي مغربي سابق بإسرائيل: تواجدنا كان بشكل رسمي من خلال ممثلية دبلوماسية ولم تكن لدينا أية عقدة-فيديو

ضيفنا هذه المرة في برنامج ” حكايات” شخصية ديبلوماسية، عاشت وكانت شاهد عيان على مرحلة مهمة في تاريخ العلاقات المغربية الإسرائيلية، إنه لحسن الجيت، الديبلوماسي المغربي السابق ونائب رئيس مكتب الإتصال بتل أبيب.

لحسن الجيت في هذه الحلقات الجديدة من ” حكايات “، والتي تأتي تزامنا مع حدث إعادة الإتصال بين الرباط وتل أبيب،  ومعاودة فتح مكتب الإتصال بإسرائيل بعد سنوات عدة من إغلاقه، الجيت تحدث عن الخاصية التي تميز المملكة المغربية عن دونها من الأقطار العربية والإسلامية إلا وهي سيم التعايش والتسامح والحوار والتواصل بين كل أبنائه المسلمين واليهود،  هذه القيم، يقول الجيت، وحده المغرب الذي يتميز بها ولا توجد في أي دولة أخرى :” مهما تباينت المواقف، واختلفت الآراء فيما بيننا، ومهما اشتدت الخلافات الفكرية فيما بيننا، ما يجمعنا نحن أبناء هذا الوطن هي المصلحة العامة للبلاد، ولا مجال لكي نزايد فيما بيننا في هذا الأمر، ولا مجال للتشكيك في بعضنا البعض، لأن اجماعنا على مصلحة الوطن هو من التوابث، وهذا هو تاريخ المغرب على مر العهود ” يسجل الجيت.

هذا التنوع الفكري، وهذا الرصيد التاريخي فيما يخص التواصل مع مختلف أبناء الوطن، مسلمون ويهود، يقول الجيت، كان لابد أن يترجم إلى فعل،  بان يكون للمغرب تواجد وحضور  بإسرائيل، عبر فتح مكتب الإتصال بإسرائيل، ملفتا إلى كون المملكة هي البلد العربي الوحيد المتميز والمنفرد في كون أن لا مصلحة له في الصراع العربي الإسرائيلي، على خلاف بعض الأقطار العربية التي حاولت أن تقوم بوسطات في هذا الخلاف لكن المغرب يتوفى على بروفايل لا يوجد لدى أي دولة عربية، أخرى، يشدد الجيت.

وتوقف لحسن الجيت عند التواجد اليهودي بالمغرب عبر التاريخ، وعند ما كان يجمعهم باخوانهم المغاربة المسلمين من محبة وأخوة لم يوجد لها مثيل في أي دولة غير المملكة المغربية.

تحدث الجيت عن الأدوار الطلائعية التي لعبها الملك الراحل الحسن الثاني في التقريب بين وجهات النظر بين الأطراف، وكيف أن الملك الراحل قرر فتح مكتب اتصال بتل أبيب لحاجة ماسة لما يسمى قضية السلام بالمنطقة، موضحا ( الجيت) أن: المغرب ليس طرفا في الصراع، ليست له أرض محتلة، وليست له أي عداوة مع أي دولة فيما فيها إسرائيل التي لم تكن قط عدوة للمغرب، ولذلك كان هناك تاريخ من الوساطات التي قام بها الملك الحسن الثاني قبل فتح مكتب الإتصال”، مسجلا أن ” الديبلوماسية المغربية في هذا الباب كانت في البداية قائمة على مبدأ السرية، وهو مبدأ أساسي كان يؤمن بها الملك أشد الإيمان وكانت لها نتائج جد إيجابية “.

تحدث الجيت أيضا عن كيف كان المغرب في مرحلة ما هو مهندس معاهدة كامب ديفيد الشهيرة، وعن اللقاءات التي كانت تجرى فوق أرضه بين مستشار الرئيس المصري آنذاك انور السادات ( حسن التهامي) وبين الجنرال موشي ديان، مسجلا أن المغرب لم يكن يهمه التباهي إعلاميا بهذه الأدوار التي يقوم بها في الصراع العربي الإسرائيلي.

كما تطرق الجيت لمرحلة ثانية اتسمت بخروج الدور المغربي من السرية إلى العلانية،  وكيف تم تكسير ذاك الحاجز النفسي خاصة لدى مجموعة من القادة العرب، خاصة بعد استقبال الراحل الحسن الثاني لشيمون بيريز في منتجع افران، وكيف أن الكثير من القيادات العربية كانت تنتظر هذه الخرجة، واشاد الجيت بما سماه الدهاء الديبلوماسي للملك الراحل فيما يتعلق بهذا الصراع، والذي توجه في مرحلة أخرى يحدث تاريخي وهو مؤتمر مدريد.

وقال لحسن الجيت أنه لم تكن لديه أدنى عقدة نفسية من العمل ضمن الطاقم في مكتب الإتصال بتل أبيب، بسبب ما توفر لديه من قناعات كانت نتيجة اشتغاله في المملكة الأردنية وتتبعه الشأن الداخلي الإسرائيلي، وعزى أسباب اختياره من قبل وزير الخارحية المغربي آنذاك ليكون ضمن طاقم مكتب الإتصال وهو الشخصية ” النكرة والاسم المغمور وسط مجموعة من الأسماء المعروفة الاي كانت مرشحة لذات المنصب” هو نوعية وأهمية الملفات الاي اشتغل عليها والتي جعلت المسؤول الحكومي يقول ” هذا بالضبط هو الشخص الذي أريده أن يكون في تل أبيب “.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى