شباط: ردّ الحسن الثاني على الأحزاب كان واعر واليوسفي خدلنا وأفيلال أصيب بالخرف- فيديو

عكس ما حدث للفنان المصري يحيى الفخراني في الفيلم الشهير ” خرج ولم يعد”، ضيفنا اليوم في برنامج ” حكايات” خرج لكنه عاد…خرج بدون أن نعرف أسباب خروجه الحقيقية ولكنه عاد وكلنا نعلم جيدا لماذا عاد.

فبعد اختفاء دام زهاء السنتين، فيما يشبه ” نفي طوعي”، جعل كثيرين يعتقدون بأفول نجمه وللأبد، يعود حميد شباط من جديد إلى الأضواء، ولا شيء في الرجل تغير باستثناء وزن ناقص، ومحاولة ”عبير الكلام” قبل النطق به بخلاف ما كان في السابق، فالرجل كان أكثر من مرة ضحية لسانه الذي كان يطلق له العنان، فكانت النتيجة ” سحل سياسي” وإجهاز على مسار سياسي ونقابي لم يصله شباط بسهولة حيث لعب دوره في كلتا الجبهتين بكل ” احترافية” بل بكل ” تمعلميت” …  حتى كان حقا منجما من العناوين المثيرة تتغذى منه الصحافة الوطنية كما الأجنبية.

نعم عاد حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الإستقلال، والعمدة السابق لمدينة فاس، والبرلماني، لكن عاد ليس كما خرج، عاد أكثر هدوءا ورزانة، ربما هي نتيجة تجربة سياسية غير عادية لرجل استثنائي بكل المقاييس،

قصّة شباط مع السياسة، انطلقت في السبعينات من أحد مصانع مدينة فاس، التي قدم إليها من مدينة تازة حيث ازداد سنة 1953، سنتعرف على بعض فصولها المثيرة في برنامج ”حكايات” من منزله بمدينة فاس.

شباط اشترط على برنامج ” حكايات” عدم التطرق إلى ” ما مضى” لأن ” ما يهمنا اليوم هو الحاضر والمستقبل، أما الماضي فقد مضى”…حاولنا قدر الإمكان ” جر لسانه” رغم حذره الشديد، ألم نقل أن الرجل ” عاد ليس كما خرج”.

في حلقة اليوم من برنامج ” حكايات ” عاد حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الإستقلال بذاكرته إلى المرحلة التي تلت مباشرة أحداث 14 دجنبر 1990، والتي قال عنها أنها دشنت، رغم دمويتها، لعهد جديد عرف الكثير من الانفراج السياسي، وبالتالي من هناك بدأ التفكير جديا في التناوب التوافقي، بالضبط عام 1994، لكنه فشل لأسباب سيذكر بعضها شباط، مشددا على أنه ” صعب الغوص في أعماق بعض الأحداث”، وهو يعلم جيدا لماذا.

عدّد شباط مزايا حزب ” علال الفاسي”، وقال إنه ” لا يوجد في العالم حزب اللي داخل سوق راسو بحال حزب الإستقلال، إلى منفعكش ميضركش”…والعهدة على….شباط.

تحدث، باقتضاب، عن حكومة عبد الرحمان اليوسفي، وكال لهذا الأخير بعض الاتهامات، منها فشله في إدارة الحوار الإجتماعي مع المركزيات النقابية، كما تحدث عن نوبير الأموي، واصفا إياه بالرجل الوطني الحقيقي، أيضا تحدث، دائما بدون الغوص في ” العمق “، عن تجربة حكومة ادريس جطو، وقال عنه أنه أستاذ بعقلية تنموية، لم تكن له أي خلفية سياسية، لهذا استطاع أن ينجح تجربته على رأس الحكومة.

حميد شباط توقف كذلك عند مؤتمر الإتحاد العام للشغالين، نافيا عن نفسه تهم ” الشخص الانقلابي”، وحكى كيف أن عبد الرازق أفيلال أصيب بالخرف مما ساهم في إنهاء تجربته على رأس الإتحاد العام، ليترك مكانه الأندلسي الذي قضى على رأس ذات الهيئة النقابية 3 سنوات ليخلفه بعد ذلك حميد شباط.

كلها ” حكايات” رواها حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الإستقلال والعمدة السابق لمدينة فاس، دونما الغوص في تفاصيلها، مع القفز على كثير من المعطيات والحقائق، وما كان علينا سوى أن نحترم رغبة الرجل لأن ” ما يهم هو الحاضر والمستقبل، أما الماضي فقد مضى ” يشدد ويؤكد شباط بكثير من الذهاء…


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى